ويستحبّ إظهار الحجر لئلّا يستضرّ الناس .
وإذا تمّ الحجر تعلّق حقّ الغرماء بجميع ماله حتّى عوض الجناية في الخطأ وفي العمد مع التراضي ، فلا يجب عليه قبول الدية .
ويلحق به أحكام :
الأوّل : منعه من التصرّف المبتدأ في المال الموجود وقت الحجر بعوض :
كالبيع والإجارة ، أولا : كالهبة والوقف والعتق ، سواء كان العوض مساويا أو لا ، ويقع التصرّف باطلا لا موقوفا .
أمّا ما لا يصادف المال : كالنكاح ، والخلع ، والقصاص ، والعفو عنه ، أو يصادف المال بالتحصيل : كالاحتطاب ، وقبول الوصية ، أو يصادفه بعد الموت :
كالتدبير والوصية ، فإنّه ماض .
ويمضى تصرّفه فيما يتعلّق بالذّمّة ، فلو اشترى فيها ، أو باع سلما ، أو اقترض ، صبر معامله إن كان عالما بالحجر ، وإلّا اختصّ بعين ماله ، فإن تعذّر ضرب مع الغرماء .
ولا يمنع من الردّ بالعيب مع الغبطة ، ولا من الفسخ بالخيار أو الإمضاء وإن لم يكن غبطة ، ولا من وطء مستولدته ، ويمنع من وطء أمته ، فإن أحبلها صارت مستولدة ، ويقدّم حقّ الغرماء مع القصور .
ويمنع من قبض بعض حقّه ، ولو وهب قبل الفلس بشرط الثواب لم يكن له إسقاطه .
ولو أقرّ بدين مطلقا لم يشارك المقرّ له الغرماء ، ولو أسنده إلى ما قبل الحجر شاركهم ، ولو أسنده إلى ما بعده فإن كان عن إتلاف مال أو جناية
معالم الدين في فقه آل ياسين — صفحة 447
مساهمون: شمس الدين محمد الحلي
ص٤٤٧