ولو مات المضمون عنه حجر الحاكم على قدر الدّين من التركة ، وتلفه من الوارث ، والنماء له ، ولو أذن في ضمان المؤجّل حالّا فللضّامن المطالبة حالّا ، وإلّا عند الأجل .
ويجوز ترامي الضمان « 1 » ودوره « 2 » ، واشتراطه من مال معيّن وإن لم يف بالدّين ، فإن علم بذلك عند الضمان لم يجب الإتمام وإلّا وجب ، ولو تلف بطل الضمان إلّا أن يكون بتفريط الضامن .
الثاني : الضامن :
ويشترط كماله ، وجواز تصرّفه ، فلا يصحّ ضمان الصّبي وإن أذن له الوليّ ، ولو ادّعى وقوعه في الصّبا قدّم قوله مع اليمين ، ولو ادّعى وقوعه في الجنون ، فإن عرف سبقه فكذلك وإلّا فلا .
ويصحّ ضمان السّفيه بعد الحجر ، ولا المفلّس بالنسبة إلى الغرماء ، ولا ضمان المملوك إلّا بإذن مولاه ، فيتبع به ، ولو اشترطه في كسبه جاز ، كما لو شرط من مال معيّن ، والمكاتب كالمملوك .
ويشترط أيضا الملاءة وقت الضمان ، أو العلم بالإعسار ، ولو جهل الغريم حاله كان له الفسخ بخلاف ما لو تجدّد .
الثالث : المضمون له :
وهو ذو الدّين ، ويشترط رضاه لا العلم به ولا القبول ، بل عدم الردّ .
الرابع : المضمون عنه :
وهو المديون ، ولا يشترط معرفته بل امتيازه ،
هامش
( 1 ) . بأن يضمن الضامن ضامن آخر ، والضامن الثاني ثالث وهكذا .
( 2 ) . أي دور الضمان ، بأن يضمن الضامن الأخير المضمون عنه الأوّل ، لاحظ جامع المقاصد : 5 / 331 .