الفصل السادس في أحكامه
وفيه مسائل :
الأولى : إذا تمّ الرهن استحقّ المرتهن دوام يده ، وصار أولى من الغرماء ، سواء الحيّ والميّت ، ولو أعوز ضرب معهم .
ولا يشترط الأجل في دين الرهن ولا في الارتهان .
الثانية : لو خاف جحود الوارث استوفى دينه من الرهن ، فإن أقرّ به كلّف البيّنة ، وله إحلاف الوارث على نفي العلم .
ولو كان بالدينين رهنان فأدّى أحدهما لم يجز إمساكه بالآخر ، ولو كان بأحدهما رهن فأدّى ما عليه لم يجز إمساكه بالآخر .
الثالثة : يجب على الراهن علف الدابة ، وسقيها ، وسقي الشجر ، وأجرة الجذاذ والمسكن ، وجميع المؤن ، وله الفصد والحجامة والختن ، لا ما هو بخطر كقطع السّلع .
وفوائد الرهن له ، فلا يدخل الحمل ولا الثمرة وإن تجدّدت ، ولا ثمرة النخل وإن لم تؤبّر وفي إجباره على الإزالة توقّف ، ولا الزرع والشجر في رهن الأرض وإن قال : « بحقوقها » ولا ما ينبت فيها إلّا أن يكون من الرهن .
ويدخل الجميع مع الشرط ، والنّماء المتّصل مطلقا ، ومنه اللّبن في الضرع ، والصوف وشبهه على الظّهر .
الرابعة : لو جنى العبد المرهون قدّم حقّ المجنيّ عليه ، فيقتصّ في