فتكون النسبة بين النظرين عموما وخصوصا مطلقا ، فالسنّة الثابتة عند الشيعيّ ثابتة أيضا عند السنّيّ دون العكس .
2 - الاختلاف في حجية العقل :
إنّ العقل أحد الحجج الأربع الّذي اتفق فقهاء الشيعة على حجيته في موارد خاصة ، والاستدلال بالعقل يتم بأحد طرق ثلاثة :
أ - الاستقراء .
ب - التمثيل .
ج - القياس المنطقي .
فالاستقراء التام ، أعني : تتبّع عامّة الموارد ، غير المورد الّذي يريد إقامة الدليل عليه ، حجة عند أكثر فقهاء السنّة أو جميعهم ، وأمّا الناقص فلم يعتبروه إلّا القليل منهم .
وأمّا التمثيل الّذي هو عبارة عن القياس الأصولي ، فأصحاب المذاهب الأربعة مجمعون على حجيّته خلافا للشيعة والظاهرية حيث حرّموا العمل بالقياس .
إنّما الكلام في القياس المنطقي وهو الاحتجاج بحكم العقل في الحقل الّذي للعقل فيه إدراك وحكم ، فهو حجة عند الشيعة الإمامية القائلين بالحسن والقبح العقليين دون الأشاعرة - نفاة التحسين والتقبيح العقليّين - وتنحصر حجية القول في مجال الاستنباط في مجالين :
الأوّل : إذا استقلّ العقل بحسن شيء أو قبحه مع قطع النظر عن كل