الذي كان من أجلة عصره في الفقه والأصول والكلام ، أسكنه اللّه بحبوحات جناته .
حياة المؤلف :
مع الأسف لم أعثر على ذكر وترجمة للمؤلف في كتب الأصحاب ، لا في كتب تراجمهم ، ولا في كتبهم الفقهية والأصولية والكلامية ، وأصبح ذكره وترجمته خامدا ، ولم يكشف التاريخ الغطاء عن ترجمته ، وبقي مخمول الذكر كأمثاله من الاعلام المجهولين في كل الاعصار والأجيال .
مع أنك سترى اقبال الاعلام وأفاضل عصره وممن تأخر عنه على كتابه هذا حتى استنسخ الكتاب في مدة سنتين مرتين على ما وصل إلينا ، واستنسخه أيضا المحقق العلامة الشيخ أحمد بن فهد الحلي المتوفى سنة ( 841 ) ه بخطه الشريف كما يظهر من مقابلة احدى النسختين الموجودة عندي مع خطه الشريف ، وهذا مما يكشف عن جلالة المؤلف وكتابه في تلك الأجيال والعصور .
والظاهر أن الشهيد الثاني ينقل عن كتابه هذا ، كما يظهر من الذريعة .
أساتذته :
من المشهود في كتابه الايضاح أن المترجم له كان من أبرز تلامذة العلامة الحلي المتوفى سنة ( 726 ) ه .
وأنه ألف كتابه هذا في زمن حياة العلامة ، حيث أنه يعبر عنه فيه بقوله « قال شيخنا دامت فضائله » وقوله « شيخنا دام ظله في المختلف » .
وأنه قرأ عليه كتاب الشرائع للمحقق الحلي المتوفى سنة ( 676 ) ه كما يدل عليه كلامه في توجيه عبارة الشرائع حيث قال : أقول الذي سمعت من شيخنا وقت القراءة عليه أن المراد بالوجه الاخر هنا عدم صحة الخ .
وأنه كان ممن صاحبه كثيرا واعتنى باستاده كل العناية ، كما يدل عليه قوله