قال أحمد بن حنبل : إنّهم جنس من النصارى ، وقال أيضا : إنّهم يسبتون « 1 » ، فهم من اليهود « 2 » .
وقال مجاهد : هم من اليهود والنصارى « 3 » .
وقال السّدّيّ : هم من أهل الكتاب .
وكذا السامرة « 4 » ، ومتى كانوا كذلك ، قبلت منهم الجزية « 5 » .
وقد قيل عنهم : إنّهم يقولون : إنّ الفلك حيّ ناطق ، وإنّ الكواكب السبعة السيّارة آلهة « 6 » . ومتى كان الحال كذلك ، لم يقرّوا على دينهم بالجزية .
وكذلك تؤخذ الجزية من جميع النصارى من اليعقوبيّة « 7 »
هامش
( 1 ) يقال : سبت اليهود وسبتت ، إذا أقاموا عمل يوم السبت ، النهاية لابن الأثير 2 : 331 .
( 2 ) المغني 10 : 558 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 580 ، زاد المستقنع : 36 ، الكافي لابن قدامة 4 : 258 ، الإنصاف 4 : 215 .
( 3 ) المغني 10 : 559 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 580 .
( 4 ) السامرة : قبيلة من قبائل بني إسرائيل ، قوم من اليهود يخالفونهم في بعض دينهم ، إليهم نسب السامريّ الذي عبد العجل الذي سمع له خوار . قال الزجّاج : وهم إلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالسامريّين . لسان العرب 4 : 380 .
( 5 ) المغني 10 : 559 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 580 .
( 6 ) الحاوي الكبير 14 : 294 ، المغني 10 : 559 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 580 .
( 7 ) اليعقوبيّة : من فرق النصارى أصحاب يعقوب قالوا بالأقانيم الثلاثة ، إلّا أنّهم قالوا : انقلبت الكلمة لحما ودما فصار الإله هو المسيح وهو الظاهر بجسده بل هو هو ، وعنهم أخبرنا القرآن الكريم :لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ *المائدة ( 5 ) : 17 و 72 فمنهم من قال : إنّ المسيح هو اللّه تعالى ، ومنهم من قال : ظهر اللاهوت بالناسوت .
الملل والنحل للشهرستانيّ ( القسم الأوّل ) : 206 ، تفسير الطبريّ 16 : 85 - 86 ، تفسير التبيان 7 :
113 .