الحرب ، زالت يد المولى عنه ، وصار في يد نفسه ، فلا يملكونه بالأخذ « 1 » .
السادس : لو أسلم المشرك الذي في يده مال المسلم ،
أخذ منه بغير قيمة . ولو دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو نهبه أو اشتراه ثمّ أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحقّ به ، ولا تلزمه قيمة ، فإن أعتقه من هو في يده أو تصرّف فيه ببيع أو هبة أو غير ذلك ، فسد جميع تصرّفه ؛ لأنّه تصرّف في ملك غيره بغير إذنه ، فيكون باطلا .
السابع : لو غنم المسلمون من المشركين شيئا عليه علامة المسلمين ،
فلم يعلم صاحبه ، فهو غنيمة ؛ بناء على ظاهر الحكم باليد ، وبهذا قال الثوريّ ، والأوزاعيّ ، فإنّهما قالا في المصحف يحصل في الغنائم : يباع « 2 » .
وقال الشافعيّ : يوقف حتّى يجيء صاحبه « 3 » .
ولو وجد شيء موسوم عليه : حبس في سبيل اللّه ، قال الثوريّ : يقسّم ما لم يأت صاحبه « 4 » .
وقال الشافعيّ : يردّ كما كان ؛ لأنّه قد عرف مصرفه - وهو الحبس - فهو بمنزلة ما لو عرف صاحبه « 5 » . وعندي في ذلك نظر .
ولو أصيب غلام في بلاد الشرك فقال : [ أنا ] « 6 » لفلان من بلاد الإسلام ، ففي
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 55 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 151 ، شرح فتح القدير 5 : 261 ، تبيين الحقائق 4 : 130 ، مجمع الأنهر 1 : 654 .
( 2 ) المغني 10 : 474 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 472 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 216 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 311 ، حلية العلماء 7 : 672 ، المجموع 19 :
343 ، روضة الطالبين : 1824 ، مغني المحتاج 4 : 231 ، السراج الوهّاج : 545 .
( 4 ) المغني 10 : 474 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 472 .
( 5 ) المغني 10 : 474 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 472 .
( 6 ) أضفناها لاقتضاء السياق ، وكما في المغني 10 : 475 ، والتذكرة 9 : 263 .