لنا : ما رواه الجمهور عن الشعبيّ أنّ عمر كتب إلى سعد « 1 » أسهم لمن أتاك قبل أن تتفقّأ « 2 » قتلى فارس « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث ، قال : كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن مسائل من السير ، فسألته وكتبت بها إليه ، فكان فيما سألت : أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثمّ لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الإسلام ولم يلقوا عدوّا حتّى يخرجوا إلى دار الإسلام ، فهل يشاركونهم فيها ؟ فقال : « نعم » « 4 » .
ولأنّهم اجتمعوا على الغنيمة في دار الحرب ، فأسهم لهم ، كما لو حضروا القتال .
ولأنّ تمام ملكها بتمام الاستيلاء وهو قسمتها ، فمن جاء قبل ذلك ، فقد أدركها قبل تملّكها ، فاستحقّ فيها سهما ، كما لو جاء في أثناء الحرب .
احتجّ المخالف : بما رواه أبو هريرة أنّ أبان بن سعيد بن العاص « 5 » وأصحابه قدموا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر بعد أن فتحها ، فقال أبان : أقسم لنا يا
هامش
( 1 ) في النسخ : سعيد ، وما أثبتناه من المصادر ، وهو : سعد بن أبي وقّاص .
( 2 ) الفقء : الشقّ والبخص ، وتفقّأت ، أي انفلقت وانشقّت . لسان العرب 1 : 123 .
( 3 ) المصنّف لعبد الرزّاق 5 : 303 الحديث 9692 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 668 الحديث 2 وج 8 :
13 الحديث 6 ، المغني 10 : 455 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 481 .
( 4 ) التهذيب 6 : 145 الحديث 253 ، الاستبصار 3 : 2 الحديث 1 ، الوسائل 11 : 78 الباب 38 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .
( 5 ) أبان بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ الأمويّ ، أسلم قبل خيبر وشهدها ، وكان شديدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واستعمله على البحرين لمّا عزل عنها العلاء بن الحضرميّ ، فلم يزل عليها إلى أن توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرجع إلى المدينة ، فأراد أبو بكر أن يردّه إليها ، فقال : لا أعمل بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واختلف في وقت وفاته ، قيل : سنة 15 ه ، وقيل : 13 ه في وقعة إجنادين ، وقيل : 14 ه في مرج الصفر . أسد الغابة 1 : 35 ، الإصابة 1 : 13 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 74 .