وهو خطأ ؛ لأنّه لا يسقط بل ينتقل ما كان على الأرض إلى رقبته .
ولأنّ ما جاز بيعه من الكافر ، جاز بيعه من المسلم ، كغيره من الأملاك .
إذا ثبت هذا : فإذا اشتراها المسلم ، انتقل ما كان عليها من الخراج إلى رقبة الذمّي ؛ لأنّه كان يؤخذ عن رقبته ، وبه قال الشافعيّ « 1 » .
وقال أبو حنيفة : يكون متعلّقا بالأرض ؛ لأنّه عنده لا يسقط بالإسلام « 2 » . ونحن قد بيّنّا ذلك فيما مضى « 3 » ، وسيأتي تتمّة الكلام فيه .
مسألة : كلّ أرض ترك أهلها عمارتها ، كان للإمام تقبيلها ممّن يقوم بها ،
وعليه طسقها لأربابها ؛ لأنّه مصلحة لهم ، فكان سائغا .
وكلّ أرض موات سبق إليها سابق فعمّرها وأحياها ، كان أحقّ بها ، إذا لم يكن لها مالك معروف ، فإن كان لها مالك معروف ، وجب عليه طسقها لمالكها .
فرع : إذا استأجر مسلم دارا من حربيّ ثمّ فتحت تلك الأرض ،
لم تبطل الإجارة ؛ لأنّ حقّ المسلم تعلّق بها ، وتملّكها المسلمون ؛ لأنّها من الغنائم .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 268 ، روضة الطالبين : 1836 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 534 .
( 2 ) الهداية للمرغينانيّ 2 : 158 ، الحاوي الكبير 14 : 267 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 534 .
( 3 ) يراجع : ص 259 .