محمود وأنت عند اللّه وجيه « 1 » ، ثمّ ترفع يدك اليمنى وتبسط اليسرى على القبر وتقول : اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بحبّهم وبولايتهم أتولّى آخرهم كما تولّيت أوّلهم وأبرأ من كلّ وليجة دونهم ، اللهمّ العن الذين بدّلوا دينك وغيّروا نعمتك وجحدوا آياتك وسخروا بإمامك « 2 » وحملوا الناس على أكتاف آل محمّد ، اللهمّ إنّي أتقرّب إليك باللعنة عليهم والبراءة منهم في الدنيا والآخرة فارحمني « 3 » ، ثمّ تقول عند رجليه :
صلّى اللّه عليك يا أبا الحسن صلّى اللّه على روحك وبدنك « 4 » وأنت الصادق المصدّق لعن اللّه من قتلك بالأيدي والألسن « 5 » ، ثمّ تحوّل نحو رأسه [ من خلفه ] « 6 » وصلّ ركعتين تقرأ في إحداهما : « يس » وفي الأخرى : « الرّحمن » ، وتجتهد في الدعاء .
فإذا أردت وداعه فقل : السلام عليك يا مولاي وابن مولاي ورحمة اللّه وبركاته أنت لنا جنّة من العذاب وهذا أوان انصرافي عنك غير راغب ولا مستبدل بك ولا مؤثر عليك ولا زاهد في قربك ، قد جدت بنفسي للحدثان وتركت الأهل والأوطان « 7 » ، إلى آخر الوداع الذي ذكرناه في وداع الحسين عليه السلام ، ثمّ تقول :
أستودعك اللّه وأسترعيك إلى آخر الدعاء أيضا .
هامش
( 1 ) في النسخ : وجيها ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في النسخ : بآياتك ، مكان : بإمامك وما أثبتناه من التهذيب .
( 3 ) في المصدر : يا رحمان ، مكان : فارحمني .
( 4 ) في المصدر بزيادة : صبرت .
( 5 ) في التهذيب بزيادة : وابتهل باللعنة على قاتل أمير المؤمنين عليه السلام وقتلة الحسين وعلى جميع قتلة أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 6 ) أثبتناها من المصدر .
( 7 ) ورواه الشيخ أيضا عن الجامع ، ينظر : التهذيب 6 : 87 - 90 الحديث 171 .