بلا خلاف ، وأمّا الدجاج الحبشيّ فعندنا أنّه كالأهليّ يجوز للمحرم والمحلّ في الحرم - قاله علماؤنا - ولا جزاء فيه .
وقال الشافعيّ : فيه الجزاء « 1 » .
لنا : أنّ الأصل براءة الذمّة .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الدجاج الحبشيّ ، فقال : « ليس من الصيد ، إنّما الصيد ما كان بين السماء والأرض » قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « ما كان من الطير لا يصفّ ، فلك أن تخرجه « 2 » من الحرم ، وما صفّ منها ، فليس لك أن تخرجه » « 3 » .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن جميل بن درّاج ومحمّد بن مسلم ، قالا :
سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الدجاج السنديّ يخرج به من الحرم ، فقال : « نعم ؛ لأنّها لا تستقلّ بالطيران » . وفي خبر : « أنّها تدفّ دفيفا » « 4 » .
وسأله الحسن الصيقل عن دجاج مكّة وطيرها ، فقال : « ما لم يصفّ فكله ، وما كان يصفّ فخلّ سبيله » « 5 » .
مسألة : ولا كفّارة في قتل السباع طائرة كانت أو ماشية
، كالبازي والصقر والشاهين والعقاب ونحوها ، والنمر والفهد ونحوهما ، إلّا الأسد ، فإنّ أصحابنا رووا
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 296 .
( 2 ) في النسخ : « فله أن يخرجه » مكان : « فلك أن تخرجه » وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) التهذيب 5 : 367 الحديث 1280 ، الوسائل 9 : 236 الباب 41 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 .
( 4 ) الفقيه 2 : 172 الحديث 757 ، 758 ، الوسائل 9 : 235 الباب 40 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 و 3 .
( 5 ) الفقيه 2 : 172 الحديث 759 ، الوسائل 9 : 235 الباب 40 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 4 .