وأحمد « 1 » ، وأبو يوسف ، وابن المنذر « 2 » .
وقال أبو حنيفة « 3 » ، والثوريّ ، ومحمّد : لا يجزئه « 4 » .
لنا : أنّ كلّ صلاتين جاز الجمع بينهما ، جاز التفريق بينهما ، كالظهر والعصر بعرفة ، وما تقدّم من الأخبار « 5 » .
احتجّوا « 6 » : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جمع بين الصلاتين ، فكان نسكا ، وقال : « خذوا عنّي مناسككم » « 7 » .
ولأنّه قال لأسامة : « الصلاة أمامك » « 8 » .
والجواب : أنّه محمول على الاستحباب ؛ لئلّا ينقطع سيره .
الخامس : لو فاته مع الإمام الجمع ، جمع منفردا
، وهو قول العلماء كافّة ؛ لأنّ الثانية منهما تصلّى في وقتها ، بخلاف العصر مع الظهر عند المخالف .
السادس : لو عاقه في الطريق عائق وخاف أن يذهب أكثر الليل ، صلّى في [ الطريق ]
هامش
( 1 ) المغني 3 : 449 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 447 ، الكافي لابن قدامة 1 : 600 .
( 2 ) المغني 3 : 449 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 447 ، حلية العلماء 3 : 340 ، عمدة القارئ 10 : 12 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 62 ، بدائع الصنائع 2 : 155 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 146 ، شرح فتح القدير 2 :
377 - 378 ، مجمع الأنهر 1 : 278 ، عمدة القارئ 10 : 11 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 62 ، بدائع الصنائع 2 : 155 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 146 ، شرح فتح القدير 2 :
377 - 378 .
( 5 ) يراجع : الجزء الرابع ص 57 و 78 .
( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 62 ، بدائع الصنائع 2 : 155 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 146 ، شرح فتح القدير 2 :
378 .
( 7 ) سنن النسائيّ 5 : 270 ، مسند أحمد 3 : 318 و 366 ، سنن البيهقيّ 5 : 125 . ومن طريق الخاصّة ، ينظر :
عوالي اللآلئ 1 : 215 الحديث 73 وج 4 : 34 الحديث 118 .
( 8 ) صحيح البخاريّ 1 : 47 وج 2 : 201 ، صحيح مسلم 2 : 934 الحديث 1280 ، سنن أبي داود 2 : 191 الحديث 1925 ، سنن ابن ماجة 2 : 1005 الحديث 3019 ، الموطّأ 1 : 400 الحديث 197 ، سنن البيهقيّ 5 : 119 .