ولا نعلم في استحباب الإسراع فيه خلافا .
فروع :
الأوّل : لو ترك الهرولة فيه ، استحبّ له أن يرجع ويهرول فيه
؛ لأنّها كيفيّة مستحبّة ، ولا يمكن فعلها إلّا بإعادة الفعل ، فاستحبّ إعادته .
ويؤيّده : ما رواه ابن بابويه ، قال : ترك رجل السعي في وادي محسّر ، فأمره أبو عبد اللّه عليه السلام بعد الانصراف إلى مكّة فرجع فسعى « 1 » .
الثاني : يستحبّ الدعاء حالة السعي في وادي محسّر
بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : اللهمّ سلّم عهدي ، واقبل توبتي ، وأجب دعوتي ، واخلفني بخير فيمن تركت بعدي » « 2 » .
الثالث : روى ابن بابويه عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « الحركة في وادي محسّر مائة خطوة »
« 3 » . وفي حديث آخر : « مائة ذراع » « 4 » .
أمّا الجمهور : فاستحبّوا الإسراع قدر رمية حجر « 5 » .
الرابع : قال الشيخ - رحمه اللّه - : إذا أفاض من المشعر قبل طلوع الشمس
؛ فلا
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 282 الحديث 1387 ، الوسائل 10 : 47 الباب 14 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 .
( 2 ) الفقيه 2 : 282 الحديث 1384 ، الوسائل 10 : 46 الباب 13 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 282 الحديث 1385 ، الوسائل 10 : 46 الباب 13 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 .
( 4 ) الفقيه 2 : 282 الحديث 1386 ، الوسائل 10 : 47 الباب 13 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 .
( 5 ) الموطّأ 1 : 392 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 227 ، المجموع 8 : 143 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
371 ، المغني والشرح الكبير 3 : 453 .