الرغبات تقلّ في المعيب « 1 » .
وليس بشيءٍ .
ولو اشتراه بظنّ السلامة فبانَ العيب ، فله أن يفعل ما يرى من المصلحة وما فيه الربح ، فإن كان الحظّ في الردّ بالعيب ردّه ، وإن كان الحظّ له في الإمساك بالأرش أمسكه بالأرش .
فإن اختلف المالك والعامل فاختار أحدهما الردَّ والآخَر الأرشَ ، فَعَل ما فيه النظر والحظّ ؛ لأنّ المقصود تحصيل الحظّ والفائدة .
ولا يمنعه من الردّ رضا المالك بإمساكه ، بخلاف الوكيل ؛ لأنّ العامل صاحب حقٍّ في المال .
ولو كانت الغبطة في إمساكه ، أمسكه .
وللشافعيّة وجهان في تمكّنه من الردّ إذا كانت الغبطة في إمساكه ، أظهرهما : المنع ؛ لإخلاله بمقصود العقد « 2 » .
وحيث يثبت الردّ للعامل يثبت للمالك بطريق الأولى .
مسألة 235 : إذا ثبت الردّ على البائع ، فإن ردّ العامل ردّ على البائع ، ونقض البيع .
وإن ردّ المالك فإن كان الشراء بعين مال القراض ، كان له الردّ على البائع أيضاً .
وإن كان العامل قد اشترى في ذمّته للقراض ، فالأقوى : إنّه كذلك ؛ لأنّ العامل في الحقيقة وكيل المالك .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 388 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 22 ، روضة الطالبين 4 : 207 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 22 ، روضة الطالبين 4 : 207 .