ولو قال : بِعْ عبدي هذا ، أو اعمل كذا ولك عشرة دراهم ، فإن كان العمل مضبوطاً مقدَّراً ، قال بعض الشافعيّة : إنّه يكون إجارةً « 1 » ، وإن احتاج إلى تردّداتٍ غير مضبوطةٍ فهو جعالة .
مسألة 507 : الأقوى : إنّ يد العامل على ما يحصل في يده إلى أن يردّه يد أمانةٍ .
ولم أقف فيه على شيءٍ ، لكنّ النظر يقتضي ذلك ؛ لأصالة البراءة .
ثمّ إذا رفع اليد عن الدابّة وخلّاها في مضيعةٍ ، فهو تقصير مضمّن .
ونفقة العبد وعلف الدابّة في مدّة الردّ على المالك ؛ لأنّه ملكه ، ويد العامل كيَد الوكيل .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه محمول على مكتري الجمال إذا هرب مالكها وخلّاها عنده 2 .
وقال بعضهم : يجوز أن يقال : ذلك أمر أفضت إليه الضرورة ، وهنا أثبت العامل اليد عليه باختياره فليتكلّف مئونته ، ويؤيّده العادة 3 .
وليس بشيءٍ .
ولو قال لغيره : إن أخبرتني بخروج فلان من البلد فلك كذا ، فأخبره ، فإن كان له في الإخبار غرض صحيح ، استحقّ ، وإلّا فلا .
وقال بعض الشافعيّة : إن كان له غرض صحيح في خروجه استحقّ ، وإلّا فلا ، وهذا يقتضي أن يكون صادقاً ، فإنّ الغرض يحصل به ، بخلاف ما
هامش
( 1 ) ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 204 ، روضة الطالبين 4 : 342 .