وللعامل الثلث ، وبه قال الشافعي « 1 » أيضاً .
وكذا يجوز عندنا أن يشترط عمل الغلام وأن يكون له نصيب من الربح ؛ لأنّه في الحقيقة للسيّد ، خلافاً للشافعي في أحد القولين « 2 » .
مسألة 211 : لو شرط في المضاربة أن يعطيه بهيمةً يحمل عليها ، جاز
؛ لأنّه شرط سائغ لا ينافي الكتاب والسنّة ، فوجب الوفاء به ؛ عملًا بقوله عليه السلام : « المسلمون عند شروطهم » « 3 » وهو أصحّ قولَي الشافعيّة .
والثاني : المنع ؛ حملًا على المنع لو شرط أن يعمل معه غلام المالك « 4 » ، وقد سبق « 5 » .
مسألة 212 : قد بيّنّا أنّه يجوز القراض بالمال المشاع
، فلو كان بينه وبين غيره دراهم مشتركة فقال لشريكه : قارضتك على نصيبي منها ، صحّ ؛ إذ ليس فيه إلّا الإشاعة ، وأنّها لا تمنع صحّة التصرّفات .
فلو مزج ألفين له بألفٍ لغيره ثمّ قال صاحب الألفين للآخَر :
قارضتك على أحدهما وشاركتك في الآخَر ، فإن قصد بالتجزية الإشاعةَ صحّ ، وإلّا فلا .
وعند الشافعيّة : يصحّ ، وانفرد العامل بالتصرّف في ألف القراض ،
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 122 ، الحاوي الكبير 7 : 310 ، بحر المذهب 9 : 193 ، البيان 7 : 171 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 10 ، روضة الطالبين 4 : 200 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 310 ، البيان 7 : 171 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 120 ، سنن الدارقطني 3 : 27 / 98 و 99 ، سنن البيهقي 7 : 249 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 49 و 50 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 6 : 568 / 2064 ، المعجم الكبير - للطبراني - 4 : 275 / 4404 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 10 .
( 5 ) في المسألة السابقة .