لمّا أبطل حُرّيّته قلبه قلباً كلّيّاً فعدم عمّا كان وتجدّد له وجود تحت يد السابي وولايته ، فأشبه تولّده من الأبوين ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 1 » .
والثاني : إنّه لا يُحكم بإسلامه « 2 » .
وهو جيّد ؛ لأنّ يد السابي يد ملكٍ ، فأشبهت يد المشتري .
لكن المشهور عندهم : الأوّل .
مسألة 434 : لو كان السابي ذمّيّاً ، لم يُحكم بإسلامه
- وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 3 » - إذ لا سبب له من إسلام أحد أبويه أو إسلام سابيه ، فيبقى على حالة الكفر .
والثاني : إنّه يُحكم بإسلامه ؛ لأنّه إذا سباه صار من أهل دار الإسلام ؛ لأنّ الذمّي من أهلها ، فيجعل مسلماً تبعاً للدار 4 .
وليس بجيّدٍ ؛ لأنّ كون الذمّي من أهل دار الإسلام لا يؤثّر فيه ولا في حقّ أولاده فكيف يؤثّر في حقّ مسبيّه ! ؟ وتبعيّة الدار له إنّما تؤثّر في حقّ المجهول حاله ونسبه .
ولو باعه الذمّي السابي من مسلمٍ ، لم يُحكم بإسلامه أيضاً ؛ لأنّ ملك المسلم طرأ عليه وهو رقيق ، وإنّما تحصل التبعيّة في ابتداء الملك ، فإنّ عنده يتحقّق تحوّل الحال ، وكذا سبي الزوجين يقطع النكاح ، وتجدّد
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 45 ، و 14 : 246 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 240 ، الوجيز 1 : 256 ، حلية العلماء 7 : 663 ، البيان 8 : 7 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 400 ، روضة الطالبين 4 : 497 - 498 .
( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 45 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 240 ، الوجيز 1 : 256 ، حلية العلماء 7 : 663 ، البيان 8 : 7 ، روضة الطالبين 4 : 498 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 401 ، روضة الطالبين 4 : 498 .