وإن أراد البيع ولا حاكم هناك ، استقلّ به ، فإن كان فوجهان لهم ، أحدهما : جواز الاستقلال ؛ لأنّه نائب عن المالك في الحفظ ، فكذا في البيع « 1 » .
مسألة 394 : لو وجد بعيراً في أيّام منى في الصحراء مقلَّداً كما يُقلَّد الهدي ، لم يجز أخذه
؛ لأنّه لا يجوز مع عدم التقليد فمعه أولى .
وقال الشافعي : يأخذه ويُعرّفه أيّام منى ، فإن خاف أن يفوته وقت النحر نحره ، والأولى عنده أن يرفع إلى الحاكم حتى يأمره بنحره « 2 » .
ونقل بعضهم قولًا آخَر : إنّه لا يجوز أخذه « 3 » ، كما ذهبنا إليه .
ثمّ بنوا القولين على القولين فيما إذا وجد بدنة منحورة غمس ما قُلّدت به في دمها وضرب صفحة سنامها ، هل يجوز الأكل منها ؟ فإن منعنا الأكل ، منعنا الأخذ هنا ، وإن جوّزنا الأكل اعتماداً على العلامة ، فكذا التقليد علامة كون البعير هدياً ، والظاهر أنّ تخلّفه كان لضعفه عن المسير ، والأُضحية المعيّنة إذا ذُبحت في وقت النحر وقع في موقعه وإن لم يأذن صاحبها 4 .
قال الجويني : لكن ذبح الضحيّة وإن وقع في موقعه لا يجوز الإقدام عليه من غير إذنٍ 5 .
وجوّز بعض الشافعيّة الأخذ والنحر « 6 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 356 ، روضة الطالبين 4 : 466 .
( 2 ) البيان 7 : 465 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 376 ، روضة الطالبين 4 : 481 .
( 3 ) ( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 376 ، روضة الطالبين 4 : 481 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 376 .