يخرجها ، فقطعناها باثنتين « 1 » ووزناها فوجدناها ستّمائة رطل ، فأخذنا خُمْسها ودفعنا سائرها إليهم ثمّ اشتريناها بخمسة آلاف دينار وبعثنا بها إلى عمر بن عبد العزيز فلم يلبث إلّا قليلًا حتى باعها بثلاثة وثلاثين ألف دينار « 2 » .
وعلماؤنا قالوا : إنّ العنبر إن أُخرج من البحر بالغوص ، أُخرج منه الخُمْس إن بلغ قيمته ديناراً فصاعداً ، وكان الباقي للمُخْرج ، وإن قلّت قيمته عن دينارٍ ، فهو له بأجمعه ، وإن جُبي من وجه الماء أو من الساحل ، كان للواجد يخرج منه خُمْسه إن بلغت قيمته عشرين ديناراً ، والباقي له .
وقيل : لا يشترط النصاب « 3 » .
وقد روى الشعيري عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن سفينةٍ انكسرت في البحر فأُخرج بعضه بالغوص وأخرج البحر بعضَ ما غرق فيها ، فقال : « أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، اللَّه أخرجه ، وأمّا ما أُخرج بالغوص فهو لهم وهُمْ أحقّ به » « 4 » .
مسألة 376 : لو اصطاد غزالًا فوجده مخضوباً أو وجد في عنقه خرزاً أو في أُذنه خيطاً أو نحو ذلك ممّا يدلّ على ثبوت اليد عليه ، فهو لقطة
؛ لأنّ ذلك دليل على أنّه كان مملوكاً لغيره .
ولو ألقى شبكةً في البحر فوقع فيها سمكة فجذبت السمكةُ الشبكةَ فمرّت بها في البحر فصادها رجل ، فالسمكة للّذي صادها ، وأمّا الشبكة
هامش
( 1 ) في النُّسَخ الخطّيّة والمغني : « باثنين » .
( 2 ) المغني 6 : 371 ، الشرح الكبير 6 : 363 .
( 3 ) لم نتحقّق القائل بذلك .
( 4 ) التهذيب 6 : 295 / 822 .