على الملتقط رجع الملتقط على المشتري ؛ لأنّ التلف حصل في يده ، ويده ضامنة ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الملتقط .
مسألة 350 : قد بيّنّا أنّه تجب المبادرة إلى التعريف ، فلو أخّره عن الحول الأوّل مع الإمكان أثم
؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمر به « 1 » ، وقال : « لا يكتم ولا يغيّب » « 2 » .
ولأنّ ذلك وسيلة إلى أن لا يعرفها صاحبها ، فإنّ الظاهر أنّ صاحبها بعد الحول ييأس منها ويسلو « 3 » عنها ويترك طلبها .
ولا يسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأوّل ؛ لأنّه واجب ، فلا يسقط بتأخّره عن وقته ، كالعبادات وسائر الواجبات ، ولأنّ المقصود يحصل بالتعريف في الحول الثاني على نعت من القصور ، فيجب الإتيان به ؛ لقوله عليه السلام : « إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم » « 4 » .
وقال أحمد : يسقط التعريف بتأخّره عن ذلك الحول الأوّل ؛ لأنّ حكمة التعريف لا تحصل بعد الحول الأوّل « 5 » .
وهو ممنوع .
فعلى هذا لو ترك التعريف في بعض الحول الأوّل ، عرّف بقيّته وأكمله من الحول الثاني .
وعن أحمد : يكتفي بالتعريف باقي الحول خاصّةً « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 166 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 174 ، الهامش ( 1 ) .
( 3 ) أي : ينسى . لسان العرب 14 : 394 « سلا » .
( 4 ) صحيح البخاري 9 : 117 ، مسند أحمد 3 : 162 / 9239 ، و 307 / 10229 .
( 5 ) المغني 6 : 352 - 353 ، الشرح الكبير 6 : 377 .
( 6 ) المغني 6 : 353 ، الشرح الكبير 6 : 377 .