للمالك أبداً « 1 » .
وأمّا الجويني فإنّه قال : إذا قلنا : إنّه ليس بالتقاطٍ فأراد أخْذَه بنفسه وحِفْظه لمالكه ، ففيه وجهان مرتَّبان على أخذ الآحاد المغصوبَ للحفظ ، وأولى بعدم الجواز ؛ لأنّ السيّد ساعٍ لنفسه غير محتسبٍ ، ثمّ يترتّب على جواز الأخذ حصول البراءة ، كما قدّمناه .
وإن استدعى من الحاكم انتزاعه ، فهذه الصورة أولى بأن يزيل الحاكم فيها اليد العادية ، وإذا أزال فأولى بأن تحصل البراءة ؛ لتعلّق غرض السيّد بالبراءة وكونه غير منسوبٍ إلى العدوان حتى يغلظ عليه 2 .
الثاني : أن يُقرّه في يده ويستحفظه عليه ليعرّفه .
فإن كان العبد أميناً جاز ، كما لو استعان به في تعريف ما التقطه بنفسه .
والأقرب عندهم : عدم سقوط الضمان ، وقياس كلام جمهورهم سقوطه « 3 » .
وإن لم يكن أميناً فالمولى متعدٍّ بإقراره عليه ، وكأنّه أخذه منه وردّه إليه .
الثالث : أن يُهمله ، فلا يأخذه ولا يُقرّه ، بل يعرض عنه ، فللشافعي قولان :
ففي رواية المزني : إنّ الضمان يتعلّق برقبة العبد كما كان ، ولا يُطالَب به السيّد في سائر أمواله ؛ لأنّه لا تعدّي منه ، ولا أثر لعلمه ، كما لو رأى عبده يُتلف مالًا فلم يمنعه منه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 344 ، روضة الطالبين 4 : 456 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 344 - 345 ، روضة الطالبين 4 : 456 - 457 .