إذا عرفت هذا ، فإنّ ضمّ المشرف إليه على جهة الاستظهار والاستحباب ، دون الإيجاب ، وبه قال أبو حنيفة « 1 » .
ولو علم الحاكم خيانته فيها ، فالأقرب : وجوب ضمّ مشرفٍ إليه ، فإذا انتهى التعريف حولًا مَلَكها ملتقطها ؛ لأنّ سبب الملك منه وُجد .
أمّا الشافعيّة فسواء قالوا : إنّه تُنتزع اللّقطة من يده أو يُضمّ إليه مشرف ففي التعريف لهم قولان :
أشبههما عندهم : إنّه لا يعتمد في التعريف عليه ؛ لأنّه ربما يخون فيه حتى لا يظهر المالك ، بل يضمّ إليه نظر العَدْل ومراقبته .
والثاني : إنّه يكتفى بتعريفه ؛ فإنّه الملتقط ، فإذا تمّ التعريف فللملتقط التملّك « 2 » .
تذنيب : الأقرب : إنّ الفاسق يُمنع من لقطة الحرم
؛ لأنّها مجرّد أمانةٍ ، والفاسق ظالم ، فلا يُركن إليه في تركها معه ؛ لقوله تعالى :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا »
« 3 » فحينئذٍ لو التقط منه انتزعه الحاكم ، كما قلنا في الكافر .
وأكثر العامّة لم يفرّقوا بين اللّقطتين ، وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى .
مسألة 314 : التقاط العبد لا يخلو من أقسام ثلاثة :
إمّا أن يكون السيّد
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 342 .
( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 21 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 441 ، حلية العلماء 5 : 547 - 548 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 563 ، البيان 7 : 477 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 342 ، روضة الطالبين 4 : 455 .
( 3 ) سورة هود : 113 .