ولا فرق بين الأب والجدّ له ووصيّهما والحاكم وأمينه .
ولو لم يكن الدافع وليّاً ، كان ضامناً ، والربح لليتيم ؛ لأنّه متعدٍّ بدفعه مالَ الغير .
وقد سأل بكرُ بن حبيب الباقرَ عليه السلام عن رجلٍ دفع مال يتيمٍ مضاربةً ، فقال : « إن كان ربح فلليتيم ، وإن كانت وضيعة فالذي أعطاه « 1 » ضامن » « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فإن كان العامل جاهلًا كان الربح لليتيم ، وعلى الدافع إليه أُجرة المثل ، وإن كان عالماً فلا أُجرة له ، وعلى التقديرين فالعامل ضامن ، لكن في الصورة الأُولى يرجع على الدافع إليه ، وفي الصورة الثانية لا يرجع .
مسألة 200 : يشترط أن يكون الدافع مالك المال أو مَنْ أذن له المالك فيه
؛ لأنّ غيرهما ممنوع منه ؛ لما فيه من التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، وهذا العقد قابل للاستنابة ، فجاز أن يوقعه المالك بنفسه أو وكيله ؛ لأنّه نائبه في الحقيقة .
ويشترط في الوكيل الكماليّة المشترطة في باقي الوكلاء .
مسألة 201 : ليس للعامل في القراض أن يضارب غيره إلّا بإذن المالك
، فإن فَعَل كان فاسداً ؛ لأنّ المالك لم يأذن فيه ولا ائتمن على المال غيره ، ولا يجوز للعامل أن يتصرّف في مال ربّ المال بما لا يتناوله إذنه ، ولا يجوز له أن يسلّمه إلى مَنْ لم يأتمنه .
فإن قارض العامل غيرَه بغير إذن المالك ، كان ضامناً ؛ لأنّه متعدٍّ فيه .
هامش
( 1 ) في المصدر : « أعطى » .
( 2 ) التهذيب 7 : 190 / 842 .