ظهور « 1 » الفسخ في حياتهما ، وللعامل البيع هنا حيث كان له البيع هناك ، ولا يحتاج إلى إذن الوارث ؛ اكتفاءً بإذن مَنْ يتلقّى الوارث الملك منه ، بخلاف ما إذا مات العامل حيث لا يتمكّن وارثه من البيع دون إذن المالك ؛ لأنّه لم يرض بتصرّفه .
وللشافعيّة وجهٌ آخَر : إنّ العامل أيضاً لا يبيع إلّا بإذن وارث المالك « 2 » .
والمشهور عندهم : الأوّل 3 . ولا بأس بالثاني .
ويجري الخلاف في استيفائه الديون بغير إذن الوارث 4 .
أمّا لو أراد العامل الشراء ، فإنّه ممنوع منه ؛ لأنّ القراض قد بطل بموت المالك .
مسألة 290 : إذا مات المالك وأراد هو والوارث الاستمرار على العقد
، فإن كان المال ناضّاً ، لم يكن لهما ذلك إلّا بتجديد عقدٍ واستئناف شرطٍ بينهما ، سواء وقع العقد قبل القسمة أو بعدها ، وسواء كان هناك ربح أو لا ؛ لجواز القراض على المشاع ، ويكون رأس المال وحصّته من الربح رأس المال ، وحصّة العامل من الربح شركة له مشاع ، كما لو كان رأس المال مائةً والربح مائتين وجدّد الوارث العقد على النصف ، فرأس مال الوارث مائتان من ثلاثمائة ، والمائة الباقية للعامل ، فعند القسمة يأخذها وقسطها من الربح ، ويأخذ الوارث مائتين ، ويقتسمان ما بقي .
وهذه الإشاعة لا تمنع القراض عندنا وعند العامّة « 5 » .
هامش
( 1 ) الظاهر : « حصول » بدل « ظهور » .
( 2 ) ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 43 ، روضة الطالبين 4 : 220 .
( 5 ) المغني 5 : 181 ، الشرح الكبير 5 : 172 .