الجزء السادس عشر
[ تتمة كتاب الديون وتوابعها ]
المقصد الثامن : في الصلح
وفيه فصول :
الفصل الأوّل : في ماهيّته وأركانه
وفيه بحثان :
البحث الأوّل : في ماهيّته .
الصلح عقد شُرّع لقطع التنازع بين المتخاصمين .
وهو عقد سائغ بالنصّ والإجماع .
قال اللَّه تعالى :
« وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ »
« 1 » وقال تعالى :
« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما »
« 2 » .
ومن طريق العامّة : عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا » « 3 » .
وعن عبد اللّه بن كعب بن مالك أنّ كعب بن مالك أخبره أنّه تقاضى ابنَ أبي حَدْرَدٍ دَيْناً كان له - على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في المسجد ،
هامش
( 1 ) النساء : 128 .
( 2 ) الحجرات : 9 .
( 3 ) سنن أبي داوُد 3 : 304 / 3594 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 : 275 / 5069 ، موارد الظمآن : 291 / 1199 .