وقال الشافعي : ليس للمُقرّ له شيء من الميراث لا من حصّة المُقرّ ولا من أصل التركة - وبه قال ابن سيرين - لأنّه أقرّ بنسبٍ لم يثبت ، فوجب أن لا يثبت له ميراث ، كما لو أقرّ بنسب معروف النسب « 1 » .
والملازمة ممنوعة ، والفرق ظاهر بين مشهور النسب وغيره .
مسألة 1000 : لو أقرّ أحد الولدين الرشيدين بثالثٍ وأنكر الآخَر ثمّ مات المنكر ولم يخلّف إلّا أخاه المُقرّ ، فالأقرب : إنّه يثبت النسب والميراث
- وبه قال الشافعيّة في أظهر الوجهين « 2 » - لأنّ جميع الميراث قد صار له .
والثاني لهم : المنع ؛ لأنّ إقرار الفرع مسبوق بإنكار الأصل « 3 » .
ويجري هذا الخلاف فيما إذا خلّف المنكر غير المُقرّ وارثاً فأقرّ ذلك الوارث « 4 » .
والوجهان عند بعض الشافعيّة مبنيّان على الوجهين في استلحاق مَنْ
هامش
( 1 ) الأُمّ 6 : 225 ، مختصر المزني : 114 ، الحاوي الكبير 7 : 87 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 353 ، بحر المذهب 8 : 309 ، الوسيط 3 : 361 ، الوجيز 1 : 203 ، حلية العلماء 8 : 367 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 274 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 363 ، روضة الطالبين 4 : 68 ، بداية المجتهد 2 : 356 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 621 / 1058 ، عيون المجالس 4 : 1700 / 1196 ، المغني 5 : 325 ، و 7 : 145 ، الشرح الكبير 7 : 205 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 99 ، بحر المذهب 8 : 314 ، الوسيط 3 : 362 ، حلية العلماء 8 : 370 - 371 ، البيان 13 : 454 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 67 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 99 ، بحر المذهب 8 : 314 ، الوسيط 3 : 362 ، حلية العلماء 8 : 371 ، البيان 13 : 454 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 67 .
( 4 ) الوسيط 3 : 362 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 271 - 272 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 67 .