تذنيبان :
أ : لو قال : بعتك أمس كذا فلم تقبل ، فقال : بل قبلتُ ، قُدّم قول مدّعي القبول ، على إشكالٍ .
وللشافعيّة قولا تبعيض الإقرار ، إن بعّضوه فهو مصدَّق بيمينه في قوله : قبلتُ « 1 » .
وكذا الحكم فيما إذا قال لعبده : أعتقتك على ألف فلم تقبل ، أو قال لامرأته : خلعتك على ألف فلم تقبلي ، وقال العبد : قبلتُ . وقالت المرأة :
قبلتُ .
ب : لو قال : إنّي أُقرّ الآن بما ليس علَيَّ لفلان علَيَّ ألف
، أو قال :
ما طلّقت امرأتي ولكنّي أُقرّ بطلاقها فأقول : طلّقتُها ، فالأقرب : عدم نفوذ إقراره ، والحكم ببطلانه .
وللشافعيّة قولان :
أحدهما : كما قلناه .
والثاني : إنّه كما لو قال : علَيَّ ألف لا تلزمني « 2 » .
المطلب الثاني : في تعقيب الإقرار بالإيداع .
مسألة 970 : إذا قال : لفلان علَيَّ ألف درهم وديعة ، ولم يفصل بين كلامه ، فالأولى القبول
، وبه قال الشافعي « 3 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 336 ، روضة الطالبين 4 : 48 - 49 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 336 - 337 ، روضة الطالبين 4 : 49 .
( 3 ) بحر المذهب 8 : 260 و 282 ، البيان 13 : 433 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 338 ، روضة الطالبين 4 : 50 ، المغني 5 : 309 ، الشرح الكبير 5 : 318 .