الطرف أو الحدّ أو المال بثابتٍ على العبد بإقراره على نفسه ولا بإقرار مولاه عليه .
ولا يُقبل إقرار العبد بجناية الخطأ ولا شبيه العمد ولا بجناية عمدٍ موجَبها المال ، كالجائفة والهاشمة والمأمومة ؛ لأنّه إيجاب حقٍّ في رقبته ، وذلك يتعلّق بالمولى ، ويُقبل إقرار المولى عليه ؛ لأنّه إيجاب حقٍّ في ماله .
ولو أقرّ بسرقةٍ توجب المال ، لم يُقبل إقراره ، ويُقبل إقرار المولى عليه .
وإن أوجبت القطع في المال فأقرّ بها العبد ، لم يُقبل منه .
وعند العامّة يُقبل في القطع ، ولم يجب المال ، سواء كان ما أقرّ بسرقته باقياً أو تالفاً ، في يد العبد أو في يد السيّد ، ويُتبع بذلك بعد العتق « 1 » .
وللشافعي في وجوب المال في هذه الصورة وجهان « 2 » .
ويحتمل أن لا يجب القطع عند العامّة ؛ لأنّه شبهة ، فيُدرأ بها القطع ، لكونه حدّاً يدرأ بالشبهات - وبه قال أبو حنيفة - وذلك لأنّ العين التي يُقرّ بسرقتها لم يثبت حكم السرقة فيها ، فلا يثبت حكم القطع بها « 3 » .
مسألة 851 : لو أقرّ العبد برقّيّته لغير مَنْ هو في يده ، لم يُقبل إقراره بالرقّ
؛ لأنّ إقراره بالرقّ إقرار بالملك ، والعبد لا يُقبل إقراره في المال بحال . ولأنّا لو قَبِلنا إقراره لضرّرنا بسيّده ؛ لأنّه إذا شاء أقرّ بنفسه لغير سيّده
هامش
( 1 ) المغني 5 : 274 ، الشرح الكبير 5 : 281 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 43 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 345 ، الوسيط 3 : 219 ، الوجيز 1 : 195 ، حلية العلماء 8 : 326 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 277 ، روضة الطالبين 4 : 6 ، المغني 5 : 274 ، الشرح الكبير 5 : 281 .
( 3 ) المغني 5 : 274 ، الشرح الكبير 5 : 281 .