وقال بعض الشافعيّة : لا يملك التثبيت قولًا واحداً « 1 » .
مسألة 772 : لو قال له : بِعْ كذا ، واشترط الخيارَ لي أو للمشتري ، أو لنا معاً
، أو اشتر كذا ، واشترِط الخيارَ كذلك ، لم يملك البيع المنجّز .
ولو أمره بالبيع وأطلق ، لم يكن للوكيل شرط الخيار للمشتري .
وكذا لو وكّله بالشراء ، لم يكن له شرط الخيار للبائع .
والأقرب : أنّهما يملكان شرطَ الخيار لأنفسهما ولموكّليهما .
وللشافعيّة وجهان ، أحدهما : المنع ؛ لأنّ إطلاق العقد يقتضي عقداً بلا شرط « 2 » .
والوجه : ما تقدّم ؛ لأنّه زاده خيراً .
مسألة 773 : التوكيل في شراء العين أو بيعها لا يقتضي الإذن في شراء بعضها ولا بيعه
؛ للتضرّر بالتبعيض .
ولو فرض فيه غبطة - كما لو أمره بشراء عبدٍ بألف فاشترى نصفه بأربعمائة ثمّ نصفه الآخَر كذلك - كان فضوليّاً إن سمّاه في العقد أو نواه ، وإلّا وقع عنه .
ولا ينقلب الملك إلى الوكيل بعد انصراف العقد الأوّل عنه .
وفيه وجهٌ ضعيف للشافعيّة « 3 » .
ولو قال له : اشتره بهذا الثوب ، فاشتراه بنصفه ، صحّ ؛ لأنّه إذا رضي بزوال كلّ الثوب في مقابلته ، فهو بزوال بعضه أشدّ رضاً .
ولو قال : بِعْ هؤلاء العبيد ، أو : اشتر لي خمسة أعْبُدٍ ، ووصَفَهم له ،
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 201 ، البيان 6 : 371 .
( 2 ) حلية العلماء 5 : 137 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 256 - 257 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 257 ، روضة الطالبين 3 : 560 .