فلو قال : بِعْه من زيدٍ بمائةٍ وقصد إرفاق زيدٍ ، لم يبع بأكثر ، فإن باع كان فضوليّاً .
وإن لم يقصد إرفاقه ، بل قصد سهولة معاملته أو خلوص ماله عن الشبهة أو بُعْده عنها ، جاز أن يبيع بأكثر من المائة ، كما لو أطلق .
ولو جهل الأمر ، لم يبعه إلّا بالمائة ، مع احتمال الأزيد .
د - لو قال : بِعْ بكذا « 1 » ، ولا تبعه « 2 » بأكثر من مائة ، لم يبِعْ بالأكثر ،
ويبيع « 3 » بها وبأقلّ ؛ لاحتمال أمره الشيئين ، وشموله لهما .
نعم ، لا يبيع بأقلّ من ثمن المثل .
ولو كانت المائة أقلّ من ثمن المثل ، باع بها لا بالأقلّ .
ه - لو قال : بِعْه بمائةٍ ولا تبعه بمائةٍ وخمسين ، لم يبِعْ بأقلّ من مائةٍ ولا بمائةٍ وخمسين
؛ للنهي . وله بيعه بأزيد من مائةٍ وأقلّ من مائةٍ وخمسين ، وله بيعه أيضاً بأزيد من مائةٍ وخمسين .
وللشافعيّة في بيعه بأزيد من مائةٍ وخمسين وجهان ، أصحّهما عندهم : المنع ؛ لأنّه نهاه عن زيادة خمسين فما فوقها أولى « 4 » .
و - البحث في طرف المشتري كالبحث في طرف البائع
، فلو قال له :
اشتر كذا بمائة ، فله أن يشتري بما دونها ، إلّا مع النهي ، فلا يصحّ ؛ لأنّه خالفه ، وصريح قوله مقدَّم على دلالة العرف . وكذا لو قصد الإرفاق للبائع ، وليس له أن يشتري بأزيد من مائة .
هامش
( 1 ) فيما عدا « ر » من النسخ الخطّيّة والحجريّة : « كذا » .
( 2 ) في « خ » : « لا تبع » .
( 3 ) في « ج ، ر » والطبعة الحجريّة : « بِيع » .
( 4 ) بحر المذهب 8 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 239 ، روضة الطالبين 3 : 547 .