الاستبصار هو أنّ مايصلح لهما يحكم به للمرأة ومايختصّ بالرجل فله ويلزمه اختصاص المرأة بما يصلح لها فقط بطريق الاولى .
فالقول باختصاص المرأة بجميع ماتدعيه كأنّه غير معروف القائل في أصحابنا ، بل الظاهر أنه يقول في الاستبصار باختصاص الرجل بما يصلح له فقط أيضاً ؛ لانّه روى بعد روايات عبدالرحمن موثقة سماعة ، ثمّ قال : « فأمّا ما رواه محمدبن أحمدبن يحيى - إلى آخر ما ذكرنا . »
فمخالفته مع القول المشهور إنما هو فيما يصلح لهما فقد جعله الشيخ في الاستبصار للمرأة والمشهور لهما معاً نصفين .
وأنت إذا تأمّلت في صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج بطرقها المختلفة تعرف أنه ينبغي أن يخرج القول بمقتضاها عن محل النزاع و أن الشيخ قد غفل عن تنزيلها وجعل تأويلها مستنداً لما اختاره . فإن الظاهر أن مراد الامام ( ع ) إثبات كون الرجل مدعياً وإخراج المسألة عن باب التداعي ، حيث استشهد على حكمه بعلم من بين الجبلين بأن المرأة تزفّ إلى بيت الرجل جهازاً ومتاعاً . وحاصله أنّ من بين الجبلين يعلم أن المال مال الزوجة ؛ يعنى مخصوصة [ بها ] فيرجع دعوى الرجل إلى إحداث حدث فيه من اشتراء أو اتّهاب أو نحو ذلك ، كما صرّح به ( ع ) في آخر الرواية علي ما في الكافي ويوضحه قوله ( ع ) :
أرأيت إن أقامت بيّنة - إلى آخره .
فإنّ البيّنة لاتقام إلا على المعلوم . فحينئذ مدلول الحديث هو في واقعة خاصّة خارجة عن المتنازع فيها . وأين هذا من الحكم بكون المتاع المشترك مال المرأة كائناً ما
كان ؟ وهذا واضح ، ولهذا لميتعرض لها سائر الاصحاب في مقام الاستدلال وتفرَّ بذلك الشيخ في الاستبصار .
وأمّا صحيحته على الطريق الآخر ، فإن سلّمنا أنه لميصرّح فيه بحكاية البيّنة وكون
سؤال و جواب فقهى ( فارسي ) — صفحة 523
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٥٢٣