وأما الثلاثة عشر وجها التي فيها الصيام تطوع من شاء صام ومن شاء لم يصم :
فالأول منها صوم المحرم .
والثاني صوم رجب .
والثالث صوم شعبان .
والرابع صوم بعد يوم الفطر لتشييع صوم شهر رمضان .
والخامس صوم تسعة أيام من أول ذي الحجة وهي أيام العشر .
والسادس صوم يوم عاشوراء .
والسابع صوم ثلاثة أيام من كل شهر أربعا بين خمسين وقد ذكرنا ذلك .
والثامن صوم أيام البيض قيل لها ذلك لأن لياليها بيض للقمر من أولها إلى آخرها ، وهي يوم ثلاثة عشر ويوم أربعة عشر ويوم خمسة عشر من الشهر .
والتاسع صوم يوم عرفة .
والعاشر صوم يوم الجمعة وما قبله أو ما بعده .
والحادي عشر صوم داود يصوم يوما ويفطر يوما ، والثاني عشر صوم يوم الخميس .
والثالث عشر صوم يوم الاثنين ، فهذه ثلاثة عشر وجها من الصوم التطوع من شاء صامه ومن شاء لم يصمه ، فتأويل ذلك في الباطن أن باب الحجة والنقباء الاثني عشر للدعاة أن يوقفوا عليهم المستجيبين ويفاتحوهم بأسمائهم في زمانهم إذا أحبوا ذلك ولهم أن يكتموهم ذلك ويستروهم عنهم .
وأما صوم الإذن وهو ثلاثة أوجه .
الأول منها أن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ، وتأويل ذلك ما قدمنا ذكره أن النساء أمثالهن أمثال المستفيدين والرجال أمثالهم أمثال المفيدين ، وليس للمستفيد أن يمسك عن السؤال والإمساك عن ذلك مثله مثل الصوم التطوع .
إلا أن يرى مفيده أنه لا يحسن السؤال وأنه يسأل ما لا ينبغي أن يفاتح به فيمنعه من السؤال ، وذلك مثله مثل الصوم التطوع ويفاتح من ذات نفسه بما يرى أنه
تأويل الدعائم — صفحة 137
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص١٣٧