فمن شك في طاعة حجة زمانه فعليه أن يعتقدها ويطيعه فيما يأمره به ويطيع إمامه بعد ذلك كما جاء الترتيب في الركوع قبل السجود وإنما كان ذلك لأن الإمام إذا نصب حجته كان بابه الّذي يؤتى منه ويبتدئ به أهل الدخول في دعوته ومن قبله يعرفون إمامهم وما يجب عليهم من طاعته إذا هم أطاعوه وجعل الركوع في كل ركعة مرة واحدة والسجود مرتين لأن طاعة الإمام تجب على من عرفه فيما يجب طاعته فيه وفيما تجب فيه طاعة الحجة فيكون أمر الإمام نافذا في ذلك وأمر الحجة لا يعدو ما يجب له وليس له أن يأمر وينهى فيما يجب للإمام . فافهموا تأويل دينكم وما تعبدكم به ربكم ، فهمكم اللّه وعلمكم ، وصلى اللّه على محمد نبيه وعلى الأئمة من ذريته .
المجلس الرابع من الجزء السادس : [ في ذكر قطع الصلاة ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الأول من غير عدد ، والآخر بلا أمد ، وصلى اللّه على محمد سيد الأبرار ، وعلى الأئمة من ذريته الطيبين الأخيار .
ثم إن الّذي يتلو ما تقدم من القول ما جاء عن الصادق صلى اللّه عليه وسلم :
أنه سئل عن الرجل يصلى فيشك في واحد هو أم في اثنين ، قال إن كان قد جلس وتشهد فالتشهد حائل إلا أن يستيقن أنه لم يصل غير واحدة فيقوم ويصلى الثانية وإن لم يكن جلس للتشهد بنى على اليقين وعليه في ذلك سجدتا السهو ، فهذا هو الحكم والواجب في ظاهر الصلاة والحكم والواجب في باطنها أن من شك فلم يدر هل اعتقد عند دخوله في دعوة الحق ولفظ بالإقرار بحجة ولى الزمان أم لم يعتقد ذلك ويلفظ به فإن كان الشك تداخله في ذلك بعد أن انقضى القول بذلك وخرج من حده لم يكن عليه شيء إلا أن يستيقن أنه لم يقل ذلك ولم يعتقده فإن استيقن ذلك كان عليه القول « 1 » به واعتقاده وإن لم يكن انقضى القول بذلك ولا خرج من حده كان عليه القول به واعتقاده وعليه في ذلك كله طاعة إمام زمانه .
ويتلوه قوله عليه الصلاة والسلام فيمن شك فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا فإنه يا بنى على اليقين مما يذهب وهمه إليه من الاثنتين أو الثلاث وإن شك فلم يدر أثلاثا صلى
هامش
( 1 ) شيء ( في ح ) .