تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وهناك أيضا صورة البشارة « 1 » من الفسيفساء على الأعمدة على كلا جانبي مذبح الكنيسة . وقبة الكنيسة غير مغلقة بعقد من الحجر تتسم بإطار معين مثبت باستخدام دعامات خشبية حتى تكون الكنيسة مفتوحة من القمة . والضريح المقدس يستقر تحت القبة المفتوحة « 2 » . وإليكم وصف الضريح المقدس : انه عبارة عن مغارة صغيرة منحوتة في الصخر ، ويوجد لها مدخل منخفض جدا لدرجة أن الشخص يستطيع الدخول إليها بصعوبة ، وذلك بان يحني ركبتيه ، وارتفاع المكان نسبيا ، وأبعاده متساوية في الطول والاتساع ، ولا تزيد عن أربعة اذرع . وبعد أن يتمكن الشخص من دخول المغارة من خلال المدخل الصغير يمكن أن يرى أريكة محفورة في الصخر ، والتي كان قد سجى عليها جثمان السيد المسيح ، وهذا المكان مغطى بقطع من الرخام . إن هذه الصخرة المقدسة والتي يقبلها جميع المسيحيين ، يمكن رؤيتها من خلال ثلاث فتحات مستديرة من جانب واحد . وهناك أيضا خمسة مصابيح زيتية تضيء ليلا ونهارا معلقة في ضريح المسيح . والأريكة المقدسة التي سجي عليها جسم المسيح تبلغ أربعة اذرع طولا ، وذراعين عرضا ، وذراع ونصف في الارتفاع « 3 » . وهناك على بعد ثلاثة أقدام يقع مدخل المغارة الحجري الذي جلس عليه الملاك الذي ظهر للمرأة وأعلن لهم عن بعث المسيح . والمغارة المقدسة مغطاة من الخارج بالرخام الجميل ، مثل منصة مرتفعة ، ويحيط بها اثنا عشر عمودا برخام مشابه ، كما يحيط بها برج جميل مستقر على أعمدة تنتهي إلى قبة مغطاة بصحون مموهة بالفضة ، والتي تحمل على قمتها تمثالا للمسيح من الفضة ، وهذه القبة أقامها الفرنجة . وهذا البرج الذي يقع تماما تحت القبة المفتوحة ، له ثلاثة أبواب منفذة بمهارة على شكل تعريشة ، ويستطيع الفرد أن يدخل الضريح المقدس من أحد أبوابه الثلاثة . ويبدو مما تقدم أن هذا المكان يمثل ضريح المسيح وقد وصفته بناء على دليل من اقدم السكان الذي يعرف الأماكن المقدسة . وتتخذ كنيسة القيامة شكلا مستديرا ، وقياس كل ناصية منها ثلاثون سيجنا « 4 » ، وتحتوي على
هامش
( 1 ) بشارة الملاك لمريم العذراء لحملها السيد المسيح . ( 2 ) تحتوي القاعة المستديرة في كنيسة الضريح المقدس ( كنيسة القيامة ) على اثني عشر عمودا وستة مذابح في الطابق السفلي . ( 3 ) ذكرت بعض المخطوطات أن الارتفاع كان ذراعا ونصف .Cf . Mac . , Mo . F . K . S . Acبينما أشارت بعض المخطوطات إلى أن الارتفاع يبلغ نصف ذراع ( الترجمة الإنجليزية ) . ( 4 ) ذكر مترجم اللغة الإنجليزية أن هذه الأبواب يجب أن تكون في سور الحائط ( السياج ) وليس في أعلى البرج الصغير أو السرداق كما يعرض أو يقرر النص . وتظهر ( هذه ) لتشكل نوعا من القضبان المتصالبة الحاجزGrilleبين الأعمدة في النهاية الشرقية للضريح . انظر : الملحق الثاني . وفي وقت متأخر وبعد إعادة بناء الكنيسة من قبل الفرنجة الصليبيين ، أشار الادرسيEdrisi ( 1154 )إلى بابين ، الأول في الشمال والآخر في الجنوب ، أما فيليكس فابريFelix Fabri ( 1483 )فيحدد ثلاثة مداخل ، ولكنه يحصي ( ممرات ) الطريق بين القواعد الشرقية للضريح المقدس ( كنيسة القيامة ) والمدخل إلى كنيسة الملاك كاثنين منهم .