تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
واسعة « 1 » ، وقد اشتهر الهروي الموصلي ( ت 612 ه / 1215 م ) بوضع كتاب أسماه الإشارات إلى معرفة الزيارات « 2 » . وأصبح أدب الرحلات فنّا قائما بذاته على يد كثيرين منهم على سبيل المثال لا الحصر : أبو الحسن محمد بن أحمد البلنسي المعروف بابن جبير « 3 » ( ت 614 ه / 1217 م ) في رحلة " تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار " وعبد اللطيف البغدادي « 4 » ( ت 629 ه / 1231 م ) صاحب كتاب
هامش
( 1 ) ولد ناصر خسرو في قباديان من أعمال بلخ سنة 394 ه / 1003 م وكانت أسرته متوسطة الحال ، وقد التحق ناصر بخدمه السلطانين الغزنويين محمود ثم ابنه مسعود ، وعندما زالت الدولة الغزنوية التحق في ديوان السلاجقة بمرو ، حيث انغمس في حياة اللهو والمجون والخلاعة في بلاط جفري بك حاكم خراسان ، وقد بدأ صفحة جديدة من حياته ، ورحل لتأدية فريضة الحج ، وبدأ رحلته من مرو إلى الشام مارا بنيسابور والري وتبريز وميافارقين وآمد وحوران ، ثم دخل الشام عن طريق منبج وزار أهم مدنها حتى انتهى إلى الرملة وبيت المقدس . ومن هناك اتجه إلى مكة حيث أدى فريضة الحج وعاد إلى بيت المقدس . انظر : مقدمة كتاب سفرنامة ، ترجمة يحيى الخشاب ، ط 3 ، " دار الكتب الجديدة " بيروت 1983 م ، ص 5 - 32 السيد عبد العزيز سالم : المرجع السابق ، ص 217 - 218 . ( 2 ) هو أبو الحسن علي بن أبي بكر بن علي ، يرجع بأصله إلى هراة ، ولكنه موصلي المولد ، قضى معظم حياته في التجوال والرحلات حتى لقب بالسائح ، وقد زار كثيرا من بلاد الإسلام ، فرحل إلى العراق والشام والحجاز واليمن ومصر وبلاد الروم وصقلية والمغرب وبعض جزر البحر الأبيض المتوسط ، كما زار القسطنطينية . وتنقل خلال رحلاته في أرجاء المدن المختلفة ، وتحدث عن مشاهدها ومساجدها وخالط أهلها ، والتقى بالعلماء وأخذ منهم . وقد ألف الهروي عن رحلاته هذه كتابه " الإشارات إلى معرفة الزيارات " ، وهو الكتاب الوحيد الذي وصل إلينا من مؤلفاته ، انظر : الهروي كتاب الإشارات ، تحقيق جانين - سورديل - جومين ، دمشق 1953 م - السيد عبد العزيز سالم : التاريخ والمؤرخون العرب ، ص 218 - مريزن سعيد مريزن عسيري : الحياة العلمية في العراق في العصر السلجوقي ، ص 456 - 457 . ( 3 ) ولد ابن جبير في مدينة بلنسية سنة 540 ه ، وكان أديبا وشاعرا مجيدا سري النفس كريم الأخلاق . وقد تناول في رحلته بعض الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الشرق الإسلامي خلال فترة الصراع الإسلامي الصليبي . وقد سجل ابن جبير كل ما شاهده في بلاد الشام وفلسطين ، فقد أشار إلى بعض عادات الفرنجة الصليبيين المقيمين في بلاد الشام قبيل معركة حطين إذ وصف عملية اختلاط الرجال بالنساء عند حضوره إحدى حفلات الزفاف في مدينة صور ، كما أشار إلى القوافل التجارية التي كانت تعبر البلاد الخاضعة للسيطرة الصليبية ، كما تحدث عن العلاقات التجارية بين المسلمين والفرنجة الصليبيين . وقام ابن جبير برحلته سنة 583 ه / 1187 م . وفي سنة 614 ه / 1217 م نزل بالإسكندرية وتوفي بها في التاسع والعشرين من شعبان من السنة نفسها . انظر : السيد عبد العزيز سالم : المرجع السابق ، ص 220 - 221 رشدي فكار : الاثنوغرافيا والسوسيوغرافيا ، ص 64 . ( 4 ) عبد اللطيف بن يوسف محمد البغدادي : نشأ في جو من العلم والتقوى ، وترعرع في بغداد حيث درس بها الحديث ، وحفظ الشعر والمقامات ، كما درس الكيمياء . ارتحل إلى الموصل سنة 585 ه / 1190 م ، لكنه لم يجد بها من يعتد بعلمه بين علمائها ، سوى الكمال بن يونس الذي كان " أحد العلماء الذين تمكنوا من حل المسألة الهندسية التي طرحها مع مسائل أخرى على العلماء العرب الإمبراطور فريدريك هو هنشتاوفن . وقد رحل موفق الدين بعد ذلك من الموصل إلى دمشق حيث التقى بعلمائها . ثم رحل إلى مصر غير أنه لم يستقر بها ، فقد ظل متنقلا بين الشام ومصر . وقد عزم على تأدية فريضة الحج وهو بالشام ، غير أنه فضل أن يجعل طريقه إلى الحجاز مارا ببغداد . انظر : مريزن سعيد مريزن عسيري : المرجع السابق ، ص 458 - 459 .