لهذه الغاية الذي دفن بعد موته إلى جانب ذلك الرفات . والحديث عن رفات ستيفن كان من بين الأحداث المشهودة في التاريخ الكنسي للقرن الخامس الميلادي ، وقد تحدث سوزومن
Sozomen
عن نقل الرفات ، وهناك أيضا رواية لوسيان التي يعتمدها أوجستين وجناديوس والتي كانت منتشرة ومعتقدا بها بشكل واسع « 1 » .
وفي عام 439 ميلادية بدأت الامبراطورة يدوكيا « 2 » أثناء زيارتها الأولى لبيت المقدس بإقامة كنيسة واسعة جميلة كتذكار في مكان استشهاد القديس ستيفن ، ثم جعلت الكنيسة وقفا بعد ذلك ، وعينت جبريل الراهب من دير يثيموس ، كرئيس للدير ، والذي يبدو أنه كان ملحقا بتلك الكنيسة التي كانت لا تزال غير منتهية قد كرست في الخامس عشر من يناير عام 460 ميلادية ، وقد توفيت الامبراطورة بعد ذلك بأربعة شهور ودفنت داخل أسوارها « 3 » . ويبدو أن الكنيسة والدير يتسمان بالمساحة والحجم الكبير ، حيث إنه في عام 518 ميلادية تجمع القديس سابا وأتباعه العديدين في كنيسة القديس ستيفن ، لأن كاتدرائية كنيسة القيامة لم تستطع استيعاب ذلك العدد الكبير « 4 » .
ويقول ثيودوسيوس ( حوالي سنة 530 م ) بان ستيفن رجم خارج بوابة الخليل ، وتوجد في تلك البقعة كنيسة أمرت ببنائها يدوكيا زوجة الإمبراطور ثيودوسيوس ( الثاني ) . ويذكر أيضا عن بوابة للقديس ستيفن دون الإشارة إلى موقعها ، وعن حجر كان قد رجم به ستيفن ، وقد جرى الاحتفاظ به في كنيسة جبل صهيون « 5 » . ويقول الحاج أنطونيوس ( حوالي سنة 570 م ) بأن يدوكيا قامت ببناء الباسيلكا « 6 » للقديس ستيفن وبأن ضريحها كان بالقرب من ضريح القديس ستيفن حيث يبعد عنه مسافة ست خطوات . وكان الضريح على مسافة مرمى قوس خلف بوابة ستيفن على الطريق المتجه
هامش
( 1 )Luciani presbyteri epistola de inventione s . Stephani , apud a ugustini opp . , ed benedict . , tom . vii . , appendix , quoted by Quaresmius , ii . 297 ; Tillemont , Memoires . Ii . 1 - 26( الترجمة الإنجليزية ) .
( 2 ) الامبراطورة يودكياEudocia: هي زوجة الإمبراطور الروماني ثيودوسيوس الثاني - الذي حكم في الفترة الواقعة بين سنتي 408 - 450 وكانت يودكيا تدعى أثنايس قبل اعتناقها للمسيحية ، ولشخصية الإمبراطور أهمية خاصة في حياة الإمبراطور وحياة المسيحيين ، فهي تعتبر مثلا حيا للوسيلة التي عاشت بها المسيحية جنبا إلى جنب مع العلم الوثني في بيزنطة . فقد اشتهرت يودكيا بحرصها الشديد على الحضارة اليونانية ، وإخلاصها القوي للمسيحية ، فضلا عن ميلها إلى نظم الشعر ، وتأليف التراتيل الكنسية . وبفضل تأثيرها جرى إعادة تنظيم الجامعة التي أنشأها قسطنطين الكبير في القسطنطينية . انظر : السيد العريني :
الدولة البيزنطية ، ص 45 - 46 .Cf . Also : Ostrogorowski . G . History of the Byzantine State , Trans . Hussey Oxford 1956 , p 51 .( 3 )Cyrill de vita Euthymii ; tillemout , memoires , ii . 24( الترجمة الإنجليزية ) .
( 4 )Williams . Holy city , Ist . Edition , 191( الترجمة الإنجليزية ) .
( 5 ) .Theodosius , de terra sancta , p p . 6 , 10 , . 20الحجر المشار اليه على أنه موجود في باسيليكا القديس سيون ، يوجد في مختصرBrevia rius hierosol( الترجمة الإنجليزية ) .
( 6 ) الباسليكا : كاتدرائية كاثوليكية ذات امتيازات خاصة ( الترجمة العربية ) .