الشاويّة أي أرباب الشاة سكان إفريقيا الذين يعيشون على النمط العربي
هناك بضع عشائر إفريقية تهتم بتربية الأغنام والبقر وهم لا يقومون بأي عمل آخر بقية اليوم . ويسكن معظم هؤلاء عند حضيض جبال الأطلس وفي الجبال نفسها .
ويكون هؤلاء دوما ، وأينما كانوا ، في طاعة الملك أو العرب . واستثنى منهم أولئك الذين يعيشون في نامسنة الذين هم أحرار وأقوياء جدا ، « 165 » ويتكلم هؤلاء اللغة الإفريقية ، « 166 » ويتكلم بعضهم العربية بسبب جوار العرب وعلاقاتهم بهم : تلك هي حالة الذين يسكنون أرياف لوربس « 167 » في جوار مدينة تونس . وتوجد مجموعة أخرى منهم تشغل منطقة نحوم تونس مع بلاد التمور « 168 » وبلغت الجرأة بهؤلاء أن يتصدوا لمحاربة ملك تونس ، كما حدث منذ عدة أعوام . ففي هذه الفترة ذهب ابن ملك تونس من قسنطينة لتحصيل الضريبة منهم في مضاربهم « 169 » فتعرض للهجوم من أميرهم « 170 » الذي اعترض ابن الملك مع ألفي فارس . وقد انكسرت قوات ابن الملك ، وقتل ونهبت القافلة . وقد حدث هذا في العام 915 للهجرة . « 171 » وعلى أثر اندحار الجيش الملكي أخذ اسم هذه العشيرة في الصعود واكتسبت شهرة كبيرة بين الجميع . واختفى كثير من العرب الذين كانوا في خدمة الملك التونسي إذا نسحبوا من المناطق الخاضعة للملك وجاءوا ليسكنوا إلى جانب المنتصرين ، حتى لقد أصبح هذا الأمير « 172 » اشهر زعماء إفريقيا .
ديانات قدامي الأفارقة
كان الأفارقة في قديم الزمان مجوسا على غرار الفرس الذين يعبدون الشمس
هامش
( 165 ) وجاء من اسم الشاوية ، أي رعاة الشاة ، أو الشوايا في سورية ، اسم إقليم الشاوية في المملكة المغربية والذي كان يدعى في الماضي تامسنه . أي السهل الواقع شمال نهر أم الربيع وإلى الجنوب الشرقي من مدينة الدار البيضاء ( المترجم ) .
( 166 ) أي البربرية .
( 167 ) وربما كانت مدينة قربص .
( 168 ) شاوية الأوراس وجنوب شرق ولاية قسنطينة .
( 169 ) كان حاكم قسنطينة الناصر ابن سلطان تونس أبو عبد الله محمد .
( 170 ) النصر .
( 171 ) أبين 21 / 4 / 1509 و 8 / 4 / 1510 م
( 172 ) أي النصر نفسه .