الببغاوات
توجد في غابات اثيوبيا كمية كبيرة من هذه الطيور ، وهي ذات ريش متنوع الألوان . وأفضلها هي التي تتعلم بصورة أفضل تقليد الصوت البشرى ، وهي الببغاوات الخضراوات .
ويرى منها الكثير وهي كبيرة الحجم كالحمامات ، وهي من ألوان مختلفة :
سوداء وحمراء ورمادية وسمراء . ولا تكون هذه قادرة تماما على تقليد النطق البشرى ولكن لها تغريد جميل وعذب .
الجراد
يشاهد أحيانا في إفريقيا مقادير هائلة من هذه الحيوانات التي تحجب الشمس حينما تطير أرجالها كالسحاب . وتأكل من الأشجار الثمر والورق . وعند مغادرتها تترك بيضها الذي تتولّد عنها جرادات أخرى لا تطير أبدا ، ولكنها أسوأ من أمهاتها ، فهي تقضي على الأخضر واليابس ، وتلتهم حتى لحاء الشجر . وحيثما مرت تخلف وراءها مجاعة كبرى ، ولا سيما في موريتانيا .
غير أن سكان جزيرة العرب وليبيا يعتبرون زحف أرجال الجراد هذه من أسعد الاحداث . فبعضهم يأكلها ، مقلّية ، والبعض الآخر يجففونها في الشمس ثم يسحقونها فيحصلون بذلك على نوع من دقيق يستهلكونه « 103 » .
تلك هي تقريبا كل المميزات المتعلقة بالطيور والحيوانات التي لا توجد في أوروبا أو التي تختلف في بعض النقاط عن مثيلاتها الأوروبية . وسنقول الآن بعض النبذات الصغيرة عن المعادن التي تتوافر في إفريقيا ، وبعض الثمار والأشجار المزروعة والبرية ، ومن ثم نختتم هذا التصنيف .
هامش
( 103 ) هذه الطريقة في تخضير واستهلاك الجراد والتي ذكرها هيرودوت لدى الأقوام الليبية لا تزال معهودة لدى سكان الصحراء الكبرى . « وفي بادية الشام كان الجراد يسلق في ماء ملح ثم يجفف بالشمس ويوضع في عدول ويستخدم مئونة تستهلك شتاء » ( المترجم ) .