يزاولون التجارة مع النوبة عن طريق الصحراء وبواسطة النيل « 207 » .
ونجد في سور المدينة القديم أطلال أبنية كبيرة جدا وقبورا مدهشة مع شواهد قبور تحمل كتابات بحروف مصرية وأحيانا بحروف لاتينية « 208 » .
مدينة أسوان
أسوان مدينة كبيرة قديمة بناها المصريون على شط النيل ، على مسافة ثمانين ميلا من اسنا « 209 » . وهي محاطة بأراض ممتازة لزراعة الحبوب « 210 » . وهذه المدينة عامرة جدا بالسكان ، والتجارة فيها هامة لأنها تتاخم مملكة النوبة ولأنه لا يمكن أبدا ركوب النيل فيما بعدها باتجاه الجنوب . والواقع يعرض النيل في عاليتها خلال سهول ويكون الماء ضحلا للغاية مما يتعذر استخدامه « 211 » .
وتتاخم أيضا الصحراء التي يخترقها المسافرون للذهاب إلى سواكن على البحر الأحمر ، عند بداية اثيوبيا .
ويكون الحر في أسوان مفرطا في الصيف ، وبسببه يكون كل السكان سمر الوجوه ، كذلك لأنهم مختلطون مع النوبيين ومع الأحباش . وتظهر فيها أيضا في عديد من الأماكن أبينة قدامي المصريين وبعض الأبراج الشديدة الارتفاع « 212 » والتي تسمى في هذه البلاد باربه .
* * * وفيما وراء أسوان لا نجد أية مدينة ولا أي مكان مأهول يستحق الذكر . فليس هناك سوى بعض القرى المأهولة بأناس من عرق أسمر يتكلمون لغة تخالطها العربية
هامش
( 207 ) لقد كانت اسنا بكل تأكيد منذ غابر الأزمنة القديمة سوقا كبيرة للجنوب المصري عند عقدة مواصلات هامة بين الطريق النهري النيلي والطرق البرية .
( 208 ) وهي أطلال معبد الرب خموم ، وهو معبد تعرض لتعديلات على أيدي عدة اباطرة رومان .
( 209 ) في الحقيقة 5 ، 98 ميلا من اسنا أو 158 كم وعلى مسافة 5 ، 594 ميل من القاهرة أو 956 كم .
( 210 ) تبدو اليوم محروقة بالحرارة .
( 211 ) والحقيقة لأن الشلالات تقطع الخط الملاحي على النهر .
( 212 ) وهي أعمدة معابد جزيرة فيلة وجزيرة برباع عند العرب .