ذاك هو ذكر وقائع الأسرة المملوكية وأمرائها الملقبين بالسلاطين ، وذلك حتى العصر الحالي .
* * * الداوادار « 140 » . كانت هذه ثاني رتبة بعد رتبة السلطان ، الذي كان يعطي صاحب هذا المنصب سلطة لا تكاد تقل عنه للقيادة ، وللإجابة على المراسلات ، وتعيين الموظفين ، وتسريحهم ، وتسوية كل القضايا ، وكان للداوادار بلاط لا يختلف كثيرا عن بلاط السلطان .
الأمير الكبير أو كبير الأمراء : كان هذا ثالث منصب . وكان صاحبه نوعا من قائد عام . فكان ينظم الجيوش ويرسلها ضد العرب والأعداء ، وكان يسمى أمراء الحصون وحكام المدن . وكان يتصرف في أموال الخزينة وينفق منها على كل ما يراه ضروريا .
نائب الشام - كان رابع شخصية في الدولة ، وكان يقيم في بلاد الشام كنائب ملك . وكان يحكم هذه الدولة وينفق ريع البلاد كما يروق له . ولكن من الصحيح القول إن القصور والقلاع كانت بأيدي قواد يسميهم السلطان . وكان على هذا الوزير ان يدفع للسلطان بضعة آلاف من الاشرفيات في العام .
أستاذ الدارأ والاستدار - خامس شخصية . وكان سيد القصر وكانت مهمته تموين السلطان وأسرته بالأقوات ، والمجوهرات ، وكل الأشياء الضرورية . وكان السلطان يعين عادة لهذه الوظيفة رجلا فاضلا متقدما في السن ، تحترمه جماعته الذين رباهم منذ طفولتهم .
أمير الآخور - وهو السادس ومهمته توفير الخيول والجمال للبلاط مع تجهيزاتها وأعلافها . وكان يوزعها بين عائلات البلاط حسب وضع كل منهم ومرتبته .
أمير الألف « 141 » وهو سابع منصب وكان يعهد به لبعض كبار المماليك الذين هم في
هامش
( 140 ) ضابط المحبرة أو الدواة .
( 141 ) أمير الألف ، وهو من أقدم المناصب في العالم والذي نعثر عليه في الألواح البابلية ، وتعطينا قصيدة رولان ، في الأبيات 850 ، 894 ، 1269 هذه العبارة على شكل « أميرافل » مما يدل على أن هذه التسمية انتقلت إلى اللغة الرومانية .