الكتان والقنب والشعير . وأهل صفرو أغنياء ، ولكن هندامهم سيىء ، وثيابهم مليئة دوما ببقع الزيت إذ يصنعون الزيت على مدار العام وينقلونه إلى فاس لبيعه .
ولا يوجد شيء جميل في المدينة باستثناء جامع يمر منه جدول ماء . ويرى أيضا مورد جميل قرب هذا الجامع . وتكاد تكون هذه المدينة خربة لسوء سلوك أميرها وهو أحد اخوة الملك الحالي .
مزدغة
مزدغة « 550 » بليدة صغيرة عند سفح جبال الأطلس واقعة على مسافة ثمانية أميال « 551 » تقريبا إلى الغرب من صفرو . وهي محاطة بأسوار جميلة غير أنها لا تحوي سوى بيوت شنيعة لكل منها مورد ماء . وكل سكانها تقريبا خزافون لأن لديهم تربة صلصالية جيدة . ويصنعون عددا لا يحصى من الأواني التي يبيعونها في فاس ، لأنهم لا يبتعدون أكثر من أثنى عشر ميلا من هذه المدينة . والأرياف المحيطة بها مؤائمة للشعير والكتان والقنب ، كما تنتج الكثير من الزيتون والثمار الأخرى . وتكثر الأسود في الأحراش المجاورة ، كما تكثر في الأحراش الموجودة بجوار المدينة السابقة . وليست هذه الأسود مخيفة . فهي تهرب إذا تقدم أحد لمواجهتها بأي سلاح كان .
بني بهليل
وهي مدينة صغيرة مبنيّة فوق سفح جبل الأطلس الذي يتجه نحو فاس على مسافة تقارب اثنين وسبعين ميلا « 552 » من المدينة المذكورة . وبالقرب منها يوجد ممّر يجتازه الطريق الذاهب إلى نوميديا . ويوجد في هذا الجبل الكثير من الجداول ، ويخترق المدينة أحدها . وتشبه المواقع المحيطة به المواقع المحيطة بالبلدان التي سبق لنا الكلام عليها باستثناء عدم وجود شيء سوى الغابة . والسكان حطّابون . فبعضهم
هامش
( 550 ) لا تزال هناك قريتان بهذا الاسم على نفس المسافة من صفرو تقريبا إلى غرب منها ، وهي مزدغة السوق ومزدغة الجرف . ومن المحتمل انه يعني مزدغة السوق . والواقع ان هذه البليدة تقع على مسافة اثنى عشر ميلا أي 25 كم عن فاس .
( 551 ) 13 كم .
( 552 ) 120 كم .