ميلا « 373 » . ونجد فيه الزيت والعسل والأعناب بمقادير كبيرة . وليس لأهل البلاد حرفة إلا صنع الصابون وتكرير الشمع ، كما يصنعون النبيذ الأبيض والنبيذ الأحمر لاستهلاكهم الشخصي . ويغلّ هذا الجبل مقدار ثلاثة آلاف دينار لحساب ملك فاس تدفع لحاكم آزجن لينفق على أربعمائة فارس يعملون في خدمة الملك .
جبل بني زكار « 374 »
وهو جبل يتاخم الجبل السابق « 375 » وطوله حوالي خمسة عشر ميلا « 376 » وعرضه ثمانية أميال « 377 » . وهو أكثر سكانا من الجبل السابق . ويكثر فيه دباغو جلود الثيران وكذلك العاملون في حياكة قماش الكتان الخشن . ويجمع هنا الكثير من الشمع . ويعقد في كل يوم سبت سوق كبير نجد فيه كل صنف من التجار ومن السلع . ويقصده كذلك الجنويون الذين يأتون لشراء الشمع وجلود الثيران التي يصدرونها إلى جنوا والبرتغال .
ويغلّ هذا الجبل ستة آلاف دينار سنويا ، نصفها تدفع لقائد آزجن والباقي يدفع لبيت مال ملك فاس .
جبل بني عروس
يجاور هذا الجبل مدينة القصر الكبير . ويمتد على مسافة ثمانية أميال « 378 » في اتجاه الشمال وعلى مسافة عشرين ميلا نحو الغرب « 379 » ويبلغ عرضه ستة أميال « 380 » ويسكنه اشراف وفرسان « 381 » وقد كان هذا الجبل كثيف السكان وكثير الانتاج . ولكن هؤلاء
هامش
( 373 ) 20 كم .
( 374 ) بني فنزكار ، أو بني زكار .
( 375 ) استقر بنور زكار ، الذين كانوا يسمون سابقا بني فنزكار ، على الضفة اليمنى لنهر لقّس الذي يفصلهم عن الرهونة .
( 376 ) أو 24 كم .
( 377 ) 12 كم .
( 378 ) 13 كم .
( 379 ) 32 كم .
( 380 ) 10 كم .
( 381 ) لقد كانت ذرية الإمام إدريس الثاني عديدة للغاية ، فقد كان له عشرة أبناء . وقد استقر عدد كبير من هذه الأسرة الشريفية لدى بربر صوماتة حتى إنهم شكّلوا مع اتباعهم ، من هؤلاء الفرسان ، قبيلة حقيقية دعيت « بني عروس » .