دكان . ثم نجد صناع الرماح ومصانعهم فسيحة نوعا ما كي يمكن صنع رماح طويلة في داخلها .
وبعد ذلك تظهر القصبة التي تتميز بشارع بديع جدا يمتد من الباب الغربي حتى قصر كبير فسيح تقطن فيه أخت الملك أو أحد أقاربه . ويلاحظ أن وصف الأسواق هذا يبدأ من الجامع الكبير . وقد تكلمت عن تلك التي تطيف به مرجئا الكلام عن سوق التجار لآخر الحديث كيلا أقطع ترتيب هذا الوصف .
سوق التّجّار
هذا السوق هو نوع من مدينة صغيرة محاطة بجدران تحتوي على اثني عشر بابا تنفتح فيها . ويعترض مدخل كل باب سلسلة كيلا تتمكن الخيول والحيوانات الأخرى من الدخول اليه . وينقسم هذا السوق إلى خمسة عشر حيا منها اثنان مخصصان للحذائين الذين يصنعون أحذية الوجهاء . ولا يستطيع التجار ولا الجنود ولا رجال البلاط أن ينتعلوا من هذا النوع ومن هذا المستوى في جمال الصنعة . وهناك حيان آخران معدان لتجار الأقمشة الحريرية . ويبيع بعض هؤلاء الشرطان و « الشراريب » لكسوة الخيول والتزيينات الأخرى من هذا النوع ويشغل هؤلاء خمسين دكانا ويبيع الآخرون الحرير الملون لتطريز القمصان والوسائد . . . الخ . ولهؤلاء تقريبا نفس العدد من الدكاكين .
ونجد بعد هؤلاء الباعة صناع النطاقات النسائية هذه النطاقات الصوفية الضخمة والقبيحة . ويعمل بعض الصناع نطاقات من حرير ، هي قبيحة كذلك ، لأنها مصنوعة من ضفائر ثخنية بحجم إصبعي اليد ويمكن استخدامها بسهولة لربط قارب .
وبعد هذه الاحياء يوجد حيان يشغلهما باعة الأقمشة الصوفية ، وهي أقمشة من صنع أوربي وكل هؤلاء الباعة من الغرناطيين . وتباع هنا أيضا أقمشة من الحرير وقلانس من حرير القز أيضا . وعلى مسافة أبعد نجد أولئك الذين يصنعون الفرش ، والوسائد الصيفية وبعض الزرابي الجلدية الصغيرة .
ثم يأتي مكتب المكاسين ( الذين يتدخلون في بيع الأقمشة السابق ذكرها ) . وذلك ان هذه الأقمشة تباع بالمزاد العلني . ويحمل الاشخاص الذين يقومون بذلك هذه