ولا تخرج نساء الوجهاء من بيوتهن ، ويسترن وجوههن ولا يرغبن في أن يراهن أحد ، لا محجبات ولا سافرات ، لأن أزواجهن شديد والغيرة ، وربما كانوا خطرين عندما يتعلق الأمر بنسائهم .
هذا ولا تروقني هذه المدينة لأن أرضها مبللة وموحلة في أثناء الشتاء .
جامع الحمّام
هي مدينة قديمة ، بنيت في السهل قرب حمام ، على مسافة خمسة عشر ميلا جنوب مكناس ، وعلى مسافة ثلاثين ميلا إلى الغرب من فاس وعشرة أميال من الأطلس « 86 » .
وتقع على طريق المسافر الذاهب من فاس إلى تادلة « 87 » . وقد شغل العرب أراضيها الزراعية « 88 » . وتخربت هذه الأراضي بسبب حروب سعيد . ولا يزال باقيا من أطلالها جميع جدار السور تقريبا . وإذا كانت كل سقوف الجوامع والأبراج قد سقطت ، فإن الجدران لا تزال فيها قائمة .
خميس متغاره
خميس متغارة مدينة صغيرة بناها الأفارقة في أرياف زواغه على مسافة خمسة عشر ميلا إلى الغرب من فاس . وأرضها الزراعية خصيبة جدا . وعلى مسافة تقارب الميلين حول المدينة تقوم مزارع جميلة جدا من الكروم والتين . غير أنها جميعا أعيدت للزراعة من جديد لأن هذه المدينة تهدمت أثناء حرب سعيد وظلت كل أراضيها مهجورة في أثناء عشرين عاما تقريبا . ومنذ أن قدم قسم من أهل غرناطة منتقلين إلى موريتانيا وأقام بعضهم في هذه المدينة أخذت المدينة تعمر بالسكان من جديد ، وتمت زراعة كثير من أشجار التوت الأبيض ( للانتفاع بها في تربية دود القز ) لأن الغرناطيين هم من كبار تجار الحرير . كما
هامش
( 86 ) أي 24 كم ، 48 كم ، 16 كم .
( 87 ) لم يمكن حتى الآن العثور على موقع جامع الحمام ، أما مارمول الذي عرف بالتأكيد هذا الموقع فقد ذكر بأنه عبارة عن حمام ماء طبيعي ، أي نبع ساخن معدني ، وأنه كان يعقد فيه حينذاك سوق كبير ، هو سوق الأحد ، في قرية ترنه على مسافة نصف مرحلة من هذا المكان أو ما يعادل 5 ، 2 كم ، ويجب أن نفهم أن مسافة 16 كم من الأطلسى هي المسافة التي يغادر فيها طريق تادلة السهل ، والمسافات المذكورة صحيحا بالنسبة لعين سميسل .
( 88 ) ويقول مارمول إن هؤلاء كانوا من بني مالك ، وهم فخذ من عشيرة سفيان .