منهم فاس . وهكذا عوقب هؤلاء السكان بهذه الصورة جزاء انغماسهم في اللواط .
وكانوا لا يستحون من هذه الرذيلة ، حتى أن الأب كان يبحث لولده عن صديق مداعب لطيف .
وأخيرا سقطت هذه المدينة في عام 918 ه ، بينما كنت في بلاد السودان . « 262 »
مرامر
مرامر مدينة بناها القوط في داخل الأراضي على مسافة أربعة وأربعين ميلا « 263 » من آسفى ، وفيها قرابة أربعة آلاف أسرة . وتنتج المنطقة كثيرا من القمح والزيت وكانت في الماضي تحت سلطة أمير آسفى . ولكن عندما سقطت آسفى بأيدي البرتغاليين « 264 » هرب السكان من المدينة وظلت خلال عام كامل مهجورة وبعدئذ عقد الأهلون اتفاقا مع البرتغاليين وعادوا لبيوتهم . ويدفعون حتى الآن جزية لملك البرتغال « 265 »
جبل بني ماجر
وهو جبل يقع على مسافة اثنين وعشرين ميلا من آسفى « 266 » وكان يقطنه الكثير من الصناع الذين كانت لهم جميعا بيوت في آسفى . وهو جبل غزير الإنتاج ، ولا سيما من القمح والزيت . وكان فيما سبق من الزمن تحت سلطة أمير آسفى . وعندما سقطت المدينة المذكورة ، لم يكن لدى هؤلاء السكان بدّ من أن يبحثوا لهم عن ملجأ في الجبل . ومنذ
هامش
- البرثغاليين ، في منتصف الليل ، بأن المدينة قد اخليت قبل قليل ، فاحتلها البرتغاليون دون حادث في صبيحة السبت 3 أيلول ( سبتمبر ) 1513 م .
( 262 ) سقطت آزمور يوم السبت 3 أيلول ( سبتمبر ) 1513 م - 2 رجب 919 ه . وهذا التاريخ أي 918 ه / 1512 م هو بلا شك تاريخ رحلة المؤلف الثانية إلى السودان ، أي إلى بلاد حوض النيجر .
( 263 ) أي أقل من 70 كم .
( 264 ) في 1508 م .
( 265 ) تحمل آثار هذه المدينة اسم سويرة مرامر ، أي سور مرامر الصغير . وتقع هذه الآثار في منطقة الضفة اليسرى لنهر تانسنت حينما كانت مرتبطة إداريا بدكالة . ويبدو ان المؤلف يردد اعتقادا شائعا ينسب تأسيس مدينة مرامر إلى ويزيغوط إسبانيا ، ومن المحتمل ان هؤلاء أسسوا مركزا تجاريا ، لأن البكري يذكر مرامر على الطريق الذي كان يربط نيفيس ، وهي مدينة هامة في الداخل عند الفتح الاسلامي ، بميناء آغوز الواقعة عند مصب نهر تانسفت .
( 266 ) أي حوالي 35 كم .