مائة رأس ، والآخر للأفراس وإناث البغال التي كان يركبها الملك .
وبعد هذه الاسطبلات كان يوجد صومعتان كبيرتان ، وهما أيضا على شكل أقبية .
وكان لكل صومعة منهما طابق علوي . ففي الطابق الأرضي كان يخزن التبن . وفي القسم الأول من الطابق العلوي كان يخزن الشعير للخيل ، وفي القسم الثاني القمح .
ويستطيع كل من هذين الطابقين أن يستوعب أكثر من ثلاثين ألف « روغجي » من الحب « 172 » .
وقد فتحت فوق سقف هاتين البنايتين طاقات ، ويرقى إلى هذا السقف بواسطة درج من حجر . وتصعد الحيوانات المحملة فوق هذا السقف حيث يكال الحب ، ثم يصب من هذه الطاقات . وعندما يراد سحب الحب يكفي فتح الفوهات المفتوحة من أسفل الصوامع . وهكذا يمكن سحب الحب من هذه الصوامع وتخزينه فيها بدون مشقة . « 173 »
وعلى مسافة أبعد قليلا يقوم قصر آخر جميل يستخدم مدرسة لأبناء الملك ولأبناء أسرته . ونرى فيه قاعة بديعة جدا مربعه محاطة بممشى مع نوافذ أنيقة جدا تزدان بزجاج ملون . ونجد حول هذه القاعة بضع خزائن خشبية مزدانة بنقوش محفورة مذهبة ، وتتغطى من مختلف أجزائها برسوم ذهبية . وبلون لا زوردى زاه . هذا وكان يوجد قصر آخر مخصص لحرس مؤلف من بعض رجال الدرك . وفي قصر آخر كبير جدا كان يجلس فيه الملك للمقابلات العامة . وفي قصر آخر كان يجلس السفراء عندما يستقبلهم الملك وكذلك امناء السر . وكان قصر آخر مخصصا لزوجات الملك ووصيفاتهن وجواريهن .
وإلى جوار هذا كان يقوم قصر مقسوم إلى عدة مساكن لأبناء الملك ، اي عندما يكونون في سن الشباب نوعا ما . وعلى مسافة ما ، أي على طول جدار القصبة الذي يطل على الحقول ، كان يقع بستان جميل وواسع جدا مليء بكل أنواع الأشجار والزهور .
ويرى الناظر فيه حوضا مربعا ، كله من المرمر ، وعمقه سبعة أشبار « 174 » ، في وسطه عمود كان يحمل أسدا من رخام منحوت في فن دقيق ، يتدفق من فمه ماء صاف غزير كان
هامش
( 172 ) كيل إيطالي لا نعرف سعته بشكل دقيق .
( 173 ) يطلق على أمين السر اسم « الكاتب » . ( المترجم ) .
( 174 ) أي 5 ، 1 م إذا كان يقصد بذلك الشبر المراكشي وهو 6 ، 21 سم .