الحوافل ، فإن جعل هذه يبلغ في السنة 000 . 300 ليرة والسير في الأول لا ينفق فيه أكثر من 000 . 30 ليرة فقط .
أضواء لندرة
وجميع أسواق لندرة وشوارعها وأزقتها تنوّر بجمال النساء عامّة الليل ، وناهيك أنه في محلة واحدة وهي محلة ماري لابن من جملة نحو 60 محلة يوجد 000 . 20 مومسة ، منهن 200 . 2 لهنّ بيوت خاصّة بهنّ ، وحيثما تكثر أنوار الغاز يكثر ترددهن .
ولكثرة الأنوار في الدكاكين والطرق تكون المدينة في الليل أدفأ منها في النهار ، وكذلك مدينة باريس . والغاز في طرق لندرة يوضع في فوانيس على عمد قائمة من حديد ، فهي من هذا القبيل أحسن من باريس لأن كثيرا من فوانيس هذه تجعل في الحائط ، إلا أنه ليس في طرق لندرة شجر ولا محال للقهوة ، على نسق ما في باريس ، لأن الشرطة لا يأذنون لأحد في أن يضع كرسيا في الطريق ويقعد عليه .
اختراع الغاز واستخدامه في الإضاءة
ثم إن اختراع الغاز هو من أعظم البركات التي يتنعم بها الإنسان في الليل ، ومن أقوى الوسائل المعينة على الأمن والسلامة ، ولا سيما في المدن الكبار ، فإن لندرة منذ مائة سنة كانت ممنيّة باللصوص والنهّاب في مسالكها بعد العتمة ، حتى أن السالك فيها كان يعرّض نفسه إمّا للقتل وإما للسلب ، وكانت الأولاد تحمل بأيديهم مشاعل ويجرون بها بين يدي المارين ، ويأخذون منهم شيئا . وفي أيام الملكة ماري كان العسس يتخذون أجراسا يضربون بها للتنبيه والتحذير ، وذلك لقلة الأنوار . وفي سنة 1762 وضعت الفوانيس ، وأوقدت بالزيت ، فقلّت اللصوص . وأول من جرّب استخراج الغاز قسيس اسمه كلاطون ، وذلك في سنة 1739 ، إلا أن تجربته هذه لم يعمل بها ، وفي سنة 1792 تصدّى لهذه العملية رجل من كرنوال اسمه مردوك ، وفكر في أنه إذا صان الغاز المستخرج من الفحم أو الحطب في وعاء ، ثم أجراه في