تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

من مالطة إلى إنكلترة

مسينة

أقول بعد الحمد لله إنه في الساعة العاشرة من صباح السبت الموافق لثاني يوم من أيلول سنة 1848 سافرنا من مالطة إلى إنكلترة ، وبعد نحو ساعتين غابت عنّا أرضها ولكن لم أقل كما قال الشريف الرّضي :
وتلفتت عيني فمذ خفيت * عنا الطلول تلفّت القلب
وبعد خمس ساعات ظهرت لنا أرض جزيرة صقلّية ، وفي نحو الساعة الثامنة من صباح الغد أرسينا في مرسى مسينه ، وكان فيه يومئذ بوارج ملك نابولي لحصار البلد ، فكانت تطلق المدافع عليه ، ويأتيها جوابها من القلعة ، فلذلك لم نقم بها إلا بعض دقائق .

صقلّية

ويقال إنّ سكان صقلّية الأقدمين كانوا من إسبانيا ، وكان يقال لهم سيكانني ، ثم قدم إليها الأطروسكان من إيطاليا في سنة 1294 قبل الميلاد ، ثم استوطنها الفينيقيّون واليونانيون ، ثم جاء القرطاجنيون واستولوا على الجزيرة كلّها إلى أن أخرجهم منها الرومانيّون ، وفي سنة 821 للميلاد فتحها المسلمون وجعلوا مقرّ الحكومة في بالرمو ، ولبثوا فيها مائتي سنة إلى أن أخرجهم منها الأمير روجر الروماني . وفي تاريخ الروانيين لغيبون أنّها فتحت في زمن المأمون في سنة 823 ، وزعم بعض المؤرّخين أنّها كانت متّصلة بالأرض ففصلتها الزلازل المتتالية .
الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 115 | أحمد فارس الشدياق