پرش به محتوای اصلی

واسط في العصر العباسي — صفحه 68

پدیدآورندگان:

ص۶۸
بغداد ، فكتبوا إلى البساسيري أن يدفع عنهم نور الدولة ويأخذ الإقطاع « 1 » ، إلا أن المصادر أمسكت عن ذكر موقف البساسيري من أهل واسط بعد مكاتبتهم إياه واستنجادهم به . إن ازدياد نفوذ أبي الحارث البساسيري في العراق ، واستبداده بالسلطة ، وميله إلى الفاطميين ، كل ذلك أدى إلى تبدل العلاقات بينه وبين الخليفة القائم بأمر اللّه ، والوزير أبي القاسم علي بن المسلمة ، فسار البساسيري إلى واسط وأقام بها « 2 » . ومن المحتمل جدا أن البساسيري أراد أن يتفق مع الملك الرحيم الذي كان آنذاك مقيما بواسط « 3 » ثم يعدّ العدّة من هناك للاستيلاء على بغداد ، إلا أن الملك الرحيم لم يتفق معه على هذا الرأي ، فقد ذكر ابن الجوزي أنه قدم من واسط جماعة من الأتراك كانوا مع البساسيري وأخبروا الخليفة أن البساسيري أراد التوجه من واسط إلى بغداد للاستيلاء عليها ونهب دار الخلافة والقبض عليه « 4 » . أراد الخليفة أن يحول دون قيام اتفاق بين الملك الرحيم
پاورقی
( 1 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 558 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 70 . البساسيري : هو أبو الحارث أرسلان بن عبد اللّه التركي ، كان مملوكا تركيّا من مماليك الأمير بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي ، ثم أصبح أحد قواد بني بويه الأتراك ، وقد عرف بالبساسيري نسبة إلى مدينة ( بسا ) بفارس . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 650 . ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 163 ، 212 . ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 1 / 192 . الذهبي ، العبر ، 3 / 225 ، 226 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 163 . ( 2 ) الخطيب ، تاريخ بغداد ، 9 / 400 ، ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 163 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 607 ، 608 . ( 3 ) عن إقامة الملك الرحيم بواسط انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 166 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 609 . السبكي ، طبقات الشافعية ، 5 / 249 . ( 4 ) الخطيب ، تاريخ بغداد ، 9 / 400 . ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 163 . انظر : أبو الفدا ، المختصر في أخبار البشر ، 9 / 182 ، 183 . السبكي ، طبقات الشافعية ، 5 / 248 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 106 .