وإمامهم ، قرأ القرآن الكريم بالقراءات العشر على كبار المقرئين بواسط ، وسمع الحديث من مشاهير المحدثين « 1 » ودرس الفقه والأدب واللغة « 2 » ثم رحل إلى بغداد في حدود سنة 580 ه / 1184 م وقرأ القرآن الكريم ، والتقى برجال الحديث والنحو والفقه والأصول والكلام والخلاف « 3 » . وكان قد برع في علم الحديث وقراءات القرآن الكريم « 4 » .
والظاهر أن ابن الدبيثي كان قد أقام ببغداد ، فقد جاء في المصادر أنه أصبح من الشهود المعدّلين ، ثم تولى إشراف الوقف العام « 5 » ، ونظر في أوقاف المدرسة النظامية سنة 600 ه / 1203 م « 6 » . ثم ترك كل ذلك وانصرف لإقراء القرآن الكريم والتحديث والتأليف ، وقد أشارت المصادر إلى أنه قرأ عليه الكثيرون وحدثوا عنه « 7 » . إلا أننا لا نعلم السنة التي أقام فيها ببغداد ، ولكن يظهر مما جاء في أخباره أنه كان يتنقل في إقامته بين بغداد وواسط إلى حين وفاته ببغداد « 8 » .
هامش
( 1 ) المنذري ، التكملة ، 8 / 1635 . الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 4 / 1414 .
( 2 ) الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 3 / 102 . الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 4 / 1414 .
( 3 ) المنذري ، التكملة ، 8 / 1635 ، 1636 . الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 3 / 102 .
الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 4 / 1414 . الإسنوي ، طبقات الشافعية ، 1 / 542 .
( 4 ) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 4 / 394 . الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 3 / 102 .
( 5 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 2 ، ورقة 158 . الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 4 / 1415 .
( 6 ) الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 3 / 103 .
( 7 ) الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 4 / 1415 .
( 8 ) لقد وردت في كتابه إشارات كثيرة إلى سماعه وقراءته وكتابته وحضوره الصلاة على أشخاص توفوا بواسط مما يدل على أنه كان يتردد إلى هذه المدينة كثيرا .
انظر مثلا : ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 12 ، 36 ، 79 ، 95 ، ج 1 ، ق 2 ، ورقة 128 ، 147 ، 150 ، 157 ، 163 ، 188 ، ج 2 ، ق 1 ، ورقة 36 ، 153 ، ج 2 ، ق 2 ، ورقة 55 ، 56 ، 70 ، 125 ، 146 ، 178 .
انظر أيضا : بحشل ، تاريخ واسط ، 295 . ابن نقطة ، إكمال الإكمال ، ( مخطوطة ) ورقة 248 ب .